الحياة الإلكترونية الباليستية الكيميائية

بقلم رئيس التحرير   /   سام نان

«سلاح ذو حدّين» عبارة تعلمتها منذ حداثتي، تفيد أن كل شيء عبارة عن سلاح ذي حدين «الإيجابي والسلبي».
فالكيمياء يمكن أن تستخدم في نفع الطبيعة والبشر، فمنها تُصنَعُ العقاقير الطبية، ومنها تُصنع الأسمدة الكيماوية وبها تُدارُ الآلات بطريقة أوتوماتيكية.
لكنني وجدتها تستخدم ضد الناس في كتم الأنفاس واختناق الأجناس وللوقاية منها صُنِعَ اللباس بأموال استولى عليها أشخاص لتصنيع حرب النفاس.
وبحثت عن الصواريخ الباليستية فوجدتها أنها صوريخ عابرة للقارات، ليس لحمل الخيرات، بل لجعل الأحياء أموات.. وضرب الثكنات.. وتدمير معسكرات.
وسألتُ عن الأسلحة الإلكترونية فقيل لي أنها استعمالات كمبيوترية، عبر شبكات إلكترونية ليست فقط دفاعية.. بل للمعاداة التنصتيّة والضربات الهجومية وتعطيل الأجهزة الإلكترونية.. وبث ذبذبات ترانزيستورية لتحطيم أمثالها عند دولة معادية.
فكلٌ.. سلاح ذو حدين، وقد فضلوا الحدّ السلبي على الإيجابي، فضّلوا استخدام كل ما يمكن أن يكون مفيدا ونافعا في كل ما هو مدمر ومحطم للبشر وللطبيعة.
يشغلون العالم بأمور محلية في إطار ضيِّق، ليتمكنوا من الالتفات لتصنيع كل ما يمكّنهم من التسلط والسيطرة على العالم أجمع، ظانين في أنفسهم أنهم مخلدون في الحياة.
أسأل كل مدمر ومحطم ومخرب.. هل تعتقد أن الحياة ستدوم لك؟ .. هل تظن أنك خالد في هذه الدنيا؟ .. هل تحب أن تورث لأولادك الحقد والكره والعداء.