ودعا الأمين العام لميليشيات حزب الله حسن نصر الله أتباعه إلى التبرع للحزب، الجمعة، قائلا إنه “في قلب معركة اقتصادية”.

وأردف نصر الله قائلا: “العقوبات الحالية جزء من الحرب المالية الاقتصادية النفسية على المقاومة. بنيتنا ستبقى متماسكة وسنعبر هذه الحرب”.

والأسبوع الماضي، أقرت بريطانيا قانونا يضع حزب الله بفرعيه السياسي والعسكرية على لائحة المنظمات الإرهابية، ويقضي بمعاقبة أي جهة أو شخص يثبت تعامله مع هذه الميليشيات.

وكانت واشنطن زادت الضغط على حزب الله مؤخرا، إذ فرضت عليه حزما من العقوبات فضلا عن معاقبة داعمه الإقليمي، إيران.

وينخرط حزب الله في حرب عصابات في كل من اليمن وسوريا والعراق، بالإضافة إلى أنشطة إرهابية في عدد من الدول بتكليف من طهران، المؤسسة والراعية لهذه الميليشيات.

وبحسب تقرير سابق لوزارة الخارجية الأميركية، ينفق النظام الإيراني حوالي 700 مليون دولار سنويا على ميليشيات حزب الله، لكن العقوبات الأميركية الأخيرة أضعفت قدرته المالية، مما أثر على تمويل الحزب.

وإضافة إلى الدعم الإيراني المباشر، يعتمد الحزب على مصادر أخرى غير مشروعة، مثل التجارة في المخدرات في أميركا اللاتينية وغسيل الأموال في بعض الشركات بأوروبا والشرق الأوسط.

وكانت صحيفة “دياريو دي لاميركاس” قد نقلت عن المعارض الفنزويلي أميركو دي غرازيا، قوله إن نظام الرئيس نيكولاس مادورو قام بمنح ميليشيا حزب الله منجمين للتنقيب عن الذهب ضمن مشروع “آمو”، بغرض تمويل عملياتها الإرهابية، ولخدمة أجندة النظام الذي يقودها، في إشارة إلى النظام الإيراني.

وتصنّف الولايات المتحدة حزب الله الذي يمتلك ترسانة ضخمة من السلاح “منظمة إرهابية” منذ سنوات، كما أنها تفرض عقوبات اقتصادية على قادته والمتعاملين معه.

وفي عام 2013، وضع الاتحاد الأوروبي ما سماه الجناح العسكري لحزب الله على لائحته لـ”المنظمات الإرهابية”.

وتعد هذه الأحداث المتوالية ضربة كبيرة للميليشيا التي تعتبر نفسها دويلة داخل لبنان، حيث تقدم الخدمات الاجتماعية وتعويضات قتلى العمليات المسلحة لعائلات أنصارها في سبيل الحفاظ ولائهم.