وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، إن الجانبين تطرقا إلى آخر التطورات المتعلقة بالتحقيقات الجارية في مقتل الطالب الإيطالي، ريجيني، والتعاون المشترك بين الدولتين للكشف عن ملابسات القضية والوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.

وأضاف راضي أن اللقاء تطرق أيضا إلى استعراض آخر تطورات الملف الليبي، حيث أكد السيسي على ثوابت الموقف المصري القائم على ضرورة التوصل لتسوية سياسية شاملة في ليبيا بدعم من الأمم المتحدة، يكون قوامها تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، بالشكل الذي يحافظ على وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية، ويساعد على استعادة دور مؤسسات الدولة الوطنية فيها.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإيطالي عن تقدير بلاده للدور الفعال الذي تقوم به مصر لاستعادة الاستقرار والأمن في ليبيا، موجها الشكر للرئيس المصري على المشاركة في القمة المصغرة بشأن ليبيا والتي عقدت في نوفمبر الماضي بمدينة باليرمو في إيطاليا وهدفت إلى التشاور بشأن سبل التوصل إلى استعادة الاستقرار في ليبيا.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد مناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، لاسيما في ظل ما تقدمه المشروعات القومية الجاري تنفيذها في مصر من فرص متميزة، خاصة مشروع تنمية محور قناة السويس ومشروعات تداول الطاقة، بالإضافة إلى التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والزراعة والصناعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تنسيق الجهود مع مصر كشريك رائد للاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة ظاهرتي الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وشهد اللقاء أيضا تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في عدد من بؤر النزاعات بالقارة الإفريقية، لا سيما منطقة القرن الأفريقي.

كما تم التباحث في هذا الصدد بشأن آفاق التعاون الثلاثي بين البلدين في أفريقيا، خاصةً في ضوء تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، مع إمكانية تركيز هذا التعاون على المجالات التنموية من خلال استثمار نشاط الوكالة المصرية للتنمية بالقارة، وذلك استكمالا للنموذج الناجح للتعاون بين البلدين في تدريب الكوادر الأفريقية في مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر.