إسرائيل: من هو بيني غانتس الذي يتحدى بنيامين نتنياهو؟

قدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، بيني غانتس، نفسه بديلا لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في أبريل/ نيسان المقبل.

فمن هو بيني غانتس؟

ولد بيني غانتس في 7 يوليو/ تموز عام 1957 في كفر أحيم بإسرائيل لأم من أصل مجري وأب من أصل روماني.

والتحق بالجيش في عام 1977، حيث انضم للواء المظليين وتدرج في هذا السلاح حتى صار قائدا له في عام 1995. وفي عام 2011، صار قائدا لأركان الجيش الإسرائيلي. ومن أبرز المهام العسكرية التي تولى قيادتها أثناء وجوده في ذلك المنصب عملية “الجرف الصامد” ضد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة.

“لا تسامح مع الفساد”

وقد أثار غانتس الكثير من الجدل بإعلانه الترشح، والذي استهله برفض وجود رئيس حكومة متهم بقضايا فساد، وذلك في إشارة إلى نتنياهو.

ورغم ارتفاع أسهم حزبه الجديد، “المناعة لإسرائيل”، في استطلاعات الرأي، إلا أن عليه العمل على جذب فريقين مختلفين من الناخبين تماما.

فمن جانب على هذا الحزب جذب ناخبي اليسار ويسار الوسط الذين يتطلعون للتغيير، وعلى الجانب الآخر عليه أيضا جذب الناخبين ذوي الميول اليمينية اللذين صوتوا لصالح نتنياهو في الماضي، ولكنه قد يغير رأيه حاليا.

وفي خطاب إعلان الترشح، لم يذكر غانتس نتنياهو بالاسم، ولكنه أشار إلى “قيادة تتمحور حول نفسها وتتصرف كأنها أسرة مالكة”.

وقال غانتس “ستضم حكومتي رجال دولة وليس ملوكاً”، وذلك في إشارة إلى نتنياهو الملقب باسم “بيبي”، والذي أطلق عليه البعض “الملك بيبي”. وأكد أنه “لا تسامح مع الفساد”.

ومن المقرر أن يعلن المدعي العام الإسرائيلي ما إذا كان ستوجه اتهامات لنتنياهو قبل الانتخابات في 9 أبريل/ نيسان المقبل.

وفي خطاب الترشح، وجه غانتس أيضا تحذيرات قوية لكل من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس، مشددا على أن “القدس هي العاصمة الموحدة لإسرائيل”. كما أكد أنه لا انسحاب من هضبة الجولان السورية.

وقد انضم إليه على المنصة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون الذي تحالف مع غانتس في مواجهة نتنياهو.

هل سيشكل غانتس تحديا قويا لنتنياهو؟

أشار استطلاع للرأي في الآونة الأخيرة، إلى أن حزب نتنياهو، الليكود، سيحصل على ضعفي أصوات “المناعة لإسرائيل”، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن عمر حزب غانتس لا يتجاوز أسابيع قليلة.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن حزب “المناعة لإسرائيل” سيحصل على ما يتراوح بين 13 و15 مقعدا في الكنيست، وسيحل في المركز الثاني أو الثالث في الانتخابات.

وتباينت ردود فعل التكتلات السياسية في إسرائيل على إعلان غانتس خوض الانتخابات.

فمن جهته، قال حزب الليكود إن غانتس لو فاز سيشكل حكومة يسارية، بينما قال حزب “العمل” إن غانتس يتحدث بصفة عامة ليكسب الجميع.

وفي الوقت نفسه، هاجمه اليهود المتشددون لأنه تعهد بأن تعمل المواصلات يوم السبت. وقال عضو البرلمان يوآف بن تسور إن غانتس “يتحدث كملحد”.