تأثير البعد الثقافي على الشق الاقتصادي في لبنان

افتتح «مركز لبنان للعمل التطوعي» و«المنظمة العالمية لدبلوماسية التطوع والتعليم» في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان بعد ظهر أمس، المؤتمر العربي الثالث لتنمية الشباب بعنوان «التنمية في الثقافة والتراث والسياحة» برعاية رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير وحضور سفراء وقناصل وممثلي قوى امنية وهيئات تطوعية.
بعد النشيد الوطني، تحدث رئيس المؤتمر محمد علي الجنون فأوضح أن «الهدف الاساسي من المؤتمر هو ايجاد فرص عمل للشباب»، لافتا الى ان «القطاع السياحي في لبنان هو الاول في دعم الاقتصاد اللبناني وهذا نراه اليوم في وضع لا يحسد عليه مع ارتباطه بالوضع السياسي والامني ما ادى بدول عربية واجنبية عدة الى منع سفر مواطنيها الى لبنان»، مشددا على ان «دورنا اليوم هو تنمية شبابنا اللبناني والعربي على التثقيف والتوعية والاهتمام بالمعالم الاثرية والسياحية العربية».
ثم تحدث الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة فشدد على ان «الانسان هو محور كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية والبيئية وبالتالي فإن كل سياسة لا تتمحور حول الانسان هي سياسة فاشلة».
ورأى ان «العلاقة بين التنمية والثقافة والتراث والسياحة هي علاقة وطيدة وفق عدد من الدراسات التي تتبع هرم ماسلو الذي يحدد حاجات الانسان ويصنفها بحسب الاولويات، وهنا تظهر العلاقة بين الاقتصاد والثقافة من جهة والتنمية من جهة اخرى».
اما مدير قسم البحوث في «بلوم بنك» مروان مخايل فلفت الى ان «النمو الاقتصادي لم يتخط ال 1 في المئة منذ عام 2011 وانه لن يتخطى هذه النسبة في 2018 بحسب مؤشر مديري المشتريات»، عازياً الامر الى «تباطؤ نمو قطاعي السياحة والعقارات اللذين يعتبران قاطرتي النمو في لبنان».
بدورها، رأت الناشطة في مركز لبنان للعمل التطوعي ملك عيتاني ان «الشباب يعاني نقصاً في التوعية الثقافية والاقتصادية ويسيطر عليه شعور من عدم الرضى وعدم الثقة بالحاضر وبالمستقبل وكذلك خوف من المجهول».
واكدت اهمية «اعتماد تقنيات تعليم تؤمن ترسيخ مبادىء انماء الوطن بدل الميل الى الهجرة، وبث روح الثقة بالمستقبل وتعريفهم على التراث وتثقيفهم لاستثماره بطريقة منتجة ومستدامة».