قطر تؤكد أنها تولي اهتماماً خاصاً للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

أكدت دولة قطر أنها تولي اهتماماً خاصاً للاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستثمار فيها، وأنها تنظر إليها كعناصر أساسية للمضي قدما نحو تحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر أمام اللجنة الثانية (الاقتصادية والمالية) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والسبعين حول بند (17) المعني بـ “تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية ” والذي ألقاه السيد أحمد سيف الكواري، سكرتير ثالث في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.

وقال السيد أحمد سيف الكواري إنه إدراكاً من دولة قطر لأهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اتبعت الدولة سياسات في مختلف المجالات لتطوير هذا القطاع وتعزيز دوره، لافتاً إلى أن دولة قطر حرصت على تعزيز استخدام التكنولوجيا في تنفيذ معظم برامجها التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الهادفة إلى الارتقاء بنوعية الحياة، وإقامة مجتمعات مستدامة لا يهمش فيها أحد، كما خطت خطوات كبيرة في بناء قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي يعود بالفائدة على جميع قطاعات المجتمع.

وأشار إلى أنه ضمن هذا التوجه، تضطلع وزارة المواصلات والاتصالات في دولة قطر بدور هام في هذا المجال، كما تعتبر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وهي عضو في قطاع البحوث والتطوير في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، المنصة الأساسية الحاضنة لمشاريع تطوير التكنولوجيا، وتسعى لدعم البحوث والابتكار وروح الريادة، وتم أيضاً تأسيس مركز التكنولوجيا المساعدة (مدى) كمؤسسة غير ربحية تسعى إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتقليص الفجوة من خلال تعزيز سهولة استخدامهم لتكنولوجيات الاتصالات والمعلومات، وتخطي الحواجز ليكونوا عناصر فعالة في مجتمعاتهم.

وأضاف أن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 أقرت بأهمية تعزيز استخدام التكنولوجيات التمكينية، ولا سيما تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودور التكنولوجيا والابتكار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد الكواري أهمية بذل المزيد من الجهود لتهيئة بيئة مواتية لتشجيع العلم والابتكار ونشر التكنولوجيات، وتعزيز فرص وصول واستفادة جميع فئات المجتمع، وخاصة النساء والشباب والأطفال، من خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ونبه إلى أن جرائم الأمن الإلكتروني والقرصنة تشكل نسبة كبيرة من الجرائم التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وتثير قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي، مما يتعين التعامل مع هذه الظاهرة بالشكل الذي يتناسب مع خطورتها، وأن يتم اللجوء إلى تدابير وإجراءات ليس فقط بحظر ومعاقبة الجهات التي تتورط في القرصنة لتحقيق مكاسب سياسية أو شخصية ولكن التعامل معها كمصدر رئيسي لتهديد السلم والأمن الدوليين.

وأوضح أن تقرير الأمين العام المندرج في إطار هذا البند، أشار إلى الأهمية البالغة للتعاون الدولي بين أصحاب المصلحة المتعددين للتصدي لتحديات من قبيل الأمن السيبراني الذي يمكن أن يقوض الثقة العامة في شبكة الإنترنت وفي الخدمات الشبكية، ويقوض من ثم تأثيرها الإنمائي، كما أشار إعلان الدوحة بشأن إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع، الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، إلى أهمية استكشاف تدابير خاصة تهدف إلى توفير بيئة الكترونية آمنة ومتينة، وإلى منع ومكافحة الأنشطة الإجرامية التي تنفذ عبر الإنترنت.

ولفت السيد أحمد بن سيف الكواري إلى أن دولة قطر تعرضت منذ حوالي عام ونصف لجريمة قرصنة الكترونية تم استخدامها كذريعة لفرض إجراءات أحادية غير قانونية من أجل تحقيق أهداف سياسية تنتهك مبادئ القانون الدولي والعلاقات الدولية، وحقوق الإنسان.

وأكد أن أمن المعلومات الإلكترونية والأمن السيبراني يشكل تحدياً كبيراً للمجتمع الدولي، حيث شهد العالم انتهاكات خطيرة للمنظومات الإلكترونية للدول وللمؤسسات الخاصة على حد سواء خلال السنوات الأخيرة وأنه بالنظر للمخاطر الناجمة عن تزايد الجرائم الإلكترونية والحاجة الماسة لتوفير الأمن السيبراني للدول والأفراد، فإن تنظيم التعامل معها هو أمر بالغ الأهمية للحيلولة دون وقوع مثل هذه الجرائم والاستفادة من التقدم العلمي في مجال المعلومات.

وأوضح السيد أحمد سيف الكواري، في ختام البيان، أنه انطلاقاً من مسؤولية دولة قطر والتزامها بالتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، فقد أعلنت عن استعدادها لاستضافة مؤتمر دولي يبحث في سبل تنظيم موضوع الأمن السيبراني استنادا لأحكام القانون الدولي، مؤكداً أن دولة قطر ستبقى شريكاً أساسياً للمجتمع الدولي يمكن الاعتماد عليه في بناء السلم والأمن الدوليين، وستواصل سعيها المستمر لضمان إحراز التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.