حزب العمال يقترح تعديل المادة 18C لتشمل التمييز العنصري على خلفية الدين

كتب كريس ماريت، محرر الشؤون القانونية في صحيفة الاستراليان، ان حزب العمال يسعى الى توسيع المادة 18C من قانون التمييز العنصري لتشمل الدين. وقال ان حزب العمال يدرس خطة لتوسيع نطاق المساءلة القانونية في المادة 18C على ان تشمل الاشخاص الذين يزعمون انهم تعرضوا للإهانة والتمييز بسبب انتمائهم الديني. وبعبارة اخرى، يريد حزب العمال ادراج الشريعة الاسلامية من اجل منع الناس من الإساءة الى الاسلام ، على حد تعبيره.

واكد وزير الظل للإدعاء العام العمالي مارك دريفوس ان حزب العمال يدعم مثل هذا التعديل للمادة 18C. مع العلم ان زعيم المعارضة بيل شورتن كان قد اعترض سابقاً على اقتراح تقدمت به حكومة الإئتلاف تدعم حرية التعبير وحماية الحريات الشخصية.

غير ان حزب العمال يبدو ان لديه خطة، ليس فقط لتوحيد جميع القوانين الفيدرالية المناهضة للتمييز العنصري، ولكن لتوسيع القسم المثير للجدل، اي التمييز العنصري لاسباب دينية، من ضمن امور اخرى.

وجاء الاقتراح من النآئبة العمالية عن ولاية غرب استراليا الدكتورة آن علي التي طالبت بتوسيع نطاق قوانين مكافحة العنصرية على خلفية التمييز الديني، وفرض قيود اضافية على حرية التعبير. وبرزت فكرة التجديف او الكفر من المفهوم الاسلامي، عندما قالت الدكتورة علي ان هناك مجال لإعاد تقييم للمادة 18C وتوسيعها لتشمل الدين، لأنه، كما قالت: لقد شهدنا زيادة في الخطاب المناهض للاسلام.

غير ان مفوض حقوق الانسان السابق، تيم ويلسون، ادان هذا الاقتراح واصفاً اياه انه حملة جنونية ايديولوجية يقودها حزب العمال، وان اللجوء الى القانون لإسكات الناس سوف يحول استراليا الى بلد آخر مثل المملكة العربية السعودية، حيث يمكن اتهام ومحاكمة الناس على خلفية انتقادهم للدين. وكان كبير المحامين جايمس سبيغلمان قد ذكر سابقاً ان هذا النوع من الاقتراح سيكون له الأثر العملي لاعادة تفعيل جريمة التجديف وادخالها كبند في القانون الاسترالي.

وتسعي العمالية آن علي الى اعتبار الدين كالعرق، رغم الاختلاف بينهما من ناحية الوراثية الجينية. فالدين هو مسألة اختيار شخص وليست امراً موروثاً وثابتاً. اما بالنسبة للدين، فلا يوجد حقيقة مطلقة او خطأ ملطق. لذا لاحظ رجل القانون ايفان هير ان الاديان بامكانها ان تخلق ادعاءات متنافسة ومتضاربة وغير متوافقة في معظم الاحيان حول امور عامة مثل طبيعة الاله الحق واصول الكون ومسار التنوير والإيمان وكيفية العيش حسب المثل الدينية، وما الى ذلك. هذه الانواع من الادعاءات لا تنعكس في الخطاب العنصري.

بهذا المعنى يذكرنا استاذ علم القانون البروفسور راكس طوعتى اخضر ان القوانين في مجتمع ديمقراطي يجب ان تكون اقل اعداداً لحماية الناس من التشهير على اساس الاختيارات الحياتية الطوعية لدى المواطنين بالمقارنة مع السمات الشخصية غير القابلة للتغيير والتي يكتسبونها بالولادة. فالقوانين التي تعتبر التعليقات مسيئة لمجموعة دينية، تخلق خوفاً وترهيباً لا مبرر لهما للاشخاص الذين يرغبون في التعبير عن افكارهم وآرائهم بحرية. مثل هذه القوانين تضعف بشكل غير معقول من حريتنا في التواصل السياسي، وهي حرية اساسية مستمدة من نظامنا للحكم الديمقراطي، وهو اساس الدستور في استراليا. واستطرد قائلاً: هل نحن على حق في ان نخلق في هذا البلد جريمة  «التجديف» التي تقترحها منظمة المؤتمر الاسلامية (OIC) .

ويحظى اقتراح آن علي بتأييد المجلس الاسلامي الاعلى. وصرح قيصر طراد: بالطبع نحن بحاجة الى حماية دينية. وطالب بتوسيع المادة 18C لتضمن هذه الحماية.. حتى يتمكن الاستراليون منالقيام بأعمالهم اليومية المشروعة دون اضطهاد دينياً، على حدّ قوله.

وانتقد الكاتب المسلمين الراديكاليين الذين يعيشون في الديمقراطيات الغربية هؤلاء يجدون ان القوانين لا تخدم معتقداتهم التي تثير الخوف في قلوب «اعداء الإيمان».