ويسعى أكثر من 300 نائب من أصل 462 نائبا في البرلمان الجزائري، إلى دفع الرجل الثالث في الدولة إلى الاستقالة، حيث وقعوا عريضة لسحب الثقة من بوحجة.

ويقود نواب في حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية، الذي ينتمي له حجة، هذه المطالبات، مدعومون بتشكيلات سياسية أخرى.

وبحسب النواب المطالبين باستقالته، فإن بوحجة “تجاوز الخطوط الحمر إثر سلسلة من الأخطاء التي وقع فيها، منذ تزكيته في منصبه”.

ويشكو أعضاء البرلمان من “طريقة تعامل بوحجة معهم، فضلا عن اتخاذ قرارات ارتجالية وأحيانا غير قانونية، ولا علاقة لها بالبروتوكولات”.

أما النقطة التي فجرت العلاقة بين النواب والرئيس، فكانت إنهاء مهام الأمين العام للبرلمان بشير سليماني، الذي تصدى، حسب مصادرنا، لممارسات غير قانونية لبوحجة، مما تسبب في إقالته بشكل منفرد.

ومنذ تنصيبه رئيسا للبرلمان العام الماضي خلفا للعربي ولد خليفة، لم يحظ بوحجة بالدعم سواء من نواب حزبه أو باقي الأحزاب الأخرى، وواجهته الكثير من الصعوبات في إدارة البرلمان.

وقبل أيام، أعلنت وسائل إعلام محلية خبر استقالته بوحجة، إلا أن الأخير نفى ذلك، لكنه عبر في الوقت نفسه عن عدم ممانعته الرحيل “طالما كان ذلك ضمن الأطر القانونية والشرعية”.

ولا يحتوي النظام الداخلي للبرلمان الجزائري على نص لحجب الثقة من الرئيس، لا عن طريق التوقيعات أو بأي وسيلة أخرى، ما عدا الاستقالة أو العجز الصحي أو الوفاة.

وتثير خلافات المؤسسة التشريعية في الجزائر الكثير من الجدل، في ظل التغييرات الرئاسية خلال الأشهر الأخيرة، التي طالت قيادات عسكرية وأمنية كبيرة، وعددا من ولاة الجمهورية.