تفجير انتحاري من طالبان عند مدخل مطار كابول

قتل خمسة مدنيين على الاقل في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة تنبته حركة طالبان عند مدخل مطار كابول، في آخر اعتداء ضمن سلسلة استهدفت العاصمة الافغانية خلال الايام الماضية.
وصعدت حركة طالبان من هجماتها في افغانستان اثر تعيين الملا اختر منصور زعيما لها خلفا للملا عمر. ويقول مراقبون ان تصاعد العنف هو بمثابة محاولة من الملا منصور لصرف الانظار عن الازمة داخل حركته التي تترافق مع تراجع مفاوضات السلام مع الحكومة الافغانية.
وقال المتحدث باسم شرطة كابول عباد الله كريمي ان “الهجوم وقع حين فجر انتحاري نفسه في سيارة عند مدخل المطار”، مشيرا الى “مقتل خمسة مدنيين واصابة 16 آخرين بينهم اطفال”، وهي حصيلة اكدتها وزارة الداخلية.
وتصاعد الدخان من مكان الهجوم الذي وقع في وقت الزحمة. وشاهد مصور لوكالة فرانس برس اشلاء حول الحاجز الامني الاول الذي يخضع فيه الركاب للتفتيش قبل دخول المطار.
وهرعت سيارات الاسعاف الى المكان وبدأت بنقل الجثث المرمية بين حطام السيارات المشتعلة.
وتبنى المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد الهجوم، مشيرا الى انه استهدف “آليتين لقوات اجنبية” واسفر عن مقتل جميع ركابهما. والمعروف عن حركة طالبان مبالغتها في الحديث عن حصيلة هجماتها.
ولم يندد حلف شمال الاطلسي حتى الآن بالتفجير الانتحاري، الذي وصفته وزارة الداخلية الافغانية بـ”العمل الشائن ضد القيم الانسانية”.
ويأتي الهجوم بعد سلسلة من الاعتداءات في العاصمة الافغانية يوم الجمعة اسفرت عن مقتل 51 شخصا على الاقل، وقد تم استهداف اكاديمية للشرطة وقاعدة للقوات الخاصة الاميركية كما وقع هجوم بشاحنة مفخخة قرب مبنى عسكري.
وهذه الهجمات هي الاولى بهذا الحجم منذ تعيين الملا منصور على رأس طالبان بعد تأكيد الحركة وفاة الملا عمر.
الا ان بعض القادة في الحركة رفضوا مبايعة الملا منصور من بينهم نجل الملا عمر وشقيقه بحجة ان عملية تعيينه كانت منحازة وسريعة.
واستقال رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر طيب اغا من منصبه الاسبوع الماضي اعتراضا على تعيين الملا منصور، من ثم استقال عضوان آخران في المكتب الذي اسس في العام 2013 لتسهيل المفاوضات مع كابول.
والقت موجة العنف هذه الضوء على الوضع الامني المتدهور في افغانستان وفشل مفاوضات السلام.
وعقدت اول جلسة مباشرة من مباحثات السلام بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان في مدينة موري الباكستانية الشهر الماضي، على امل انهاء تمرد مستمر منذ 14 عاما.
وارجئت الجولة الثانية من هذه المفاوضات التي كانت مقررة في باكستان الى اجل غير مسمى بعد اعلان وفاة الملا عمر.
وناقش الرئيس الافغاني اشرف غني عقد جولة ثانية من المفاوضات في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الباكستاني نواز شريف، بحسب ما قال مسؤول في اسلام اباد لوكالة فرانس برس، بدون اضافة تفاصيل.
وتواجه القوات الامنية الافغانية وحدها هذا الصيف تمرد طالبان من دون دعم من قوات حلف الاطلسي.
وجاء في تقرير للامم المتحدة الاسبوع الماضي ان عدد الضحايا المدنيين في افغانستان بلغ رقما قياسيا في النصف الاول من العام 2015.
وبحسب التقرير قتل 1592 مدنيا، بتراجع نسبته ستة في المئة مقارنة بالعام الماضي، الا ان عدد المصابين ارتفع اربعة في المئة ليصل الى 3329 جريحا.