الراعي إلى أربيل والسينودس دعا لعدم استعمال السلطة لتعطيل الحكومة

أنهى سينودس الكنيسة المارونية أعماله أمس في بكركي برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة مطارنة الطائفة في لبنان وبلدان والانتشار. وتلا المطران منير خيرالله البيان الختامي، وفيه: “ناقش الآباء الشأنين الروحي والراعوي وأوضاع الأبرشيات وحاجاتها، بدءاً بأبرشيات سوريا الثلاث، دمشق وحلب واللاذقية، التي تعاني أوضاعاً مأسوية من جراء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات والدمار الذي حل بالمنازل والممتلكات والكنائس، ونزوح أهلها وتهجيرهم. ثم أبرشيات حيفا والأراضي المقدسة والأردن ومصر التي تعاني هجرة ابنائها ونتائج الحروب الإسرائيلية الفلسطينية والإسرائيلية – العربية.

كذلك تدارسوا أوضاع أبرشيات الانتشار وحاجاتها، والأوضاع في لبنان وإذ هم مقتنعون بأن مسألة انتخاب رئيس للجمهورية هي قضية وطنية ومسؤولية جميع القوى السياسية في لبنان، وليست مرتبطة حصرا بالمسيحيين عموما وبالموارنة خصوصا، فإنهم يناشدون جميع النواب والكتل السياسية الوقوف أمام ضمائرهم وتحمل مسؤولياتهم تجاه لبنان الغد، وأن يتحاوروا ويعملوا على لبننة الاستحقاق وأن يحضروا إلى المجلس النيابي ويقوموا بواجبهم الدستوري في انتخاب رئيس للجمهورية الذي من دونه لا قيام لدولة لبنان ومؤسساتها. وإنهم إذ يثنون على الحوارين الثنائيين القائمين بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وبين تيار المستقبل وحزب الله، يتمنون أن لا يهدف الحوار إلى تهدئة النفوس فحسب، بل أن يشمل الأطراف الآخرين المكوّنين للوطن ليصار إلى إتمام الاستحقاق الرئاسي وإعادة العافية إلى الدولة والمؤسسات.
وإذا كان الاستحقاق قد تعدى حدود الدولة اللبنانية، فإن الآباء يطالبون الدول الشقيقة والصديقة بدعم لبنان ومساعدته للخروج من أزماته السياسية والإقتصادية والأمنية نتيجة النزاعات والحروب الجارية في بلدان الشرق الأوسط والهادفة إلى تقسيم المنطقة، والعمل للحفاظ عليه بصفته وطن العيش الواحد المشترك والحرية والديموقراطية”.
وترأس الراعي قداسا والقى عظة وجّه فيها “نداء ملحّاً إلى الفريقين السياسيين في لبنان، المتمثلين بـ8 و14 أذار، إلى تحمل مسؤوليتهما التاريخية، والخروج من مواقفهم المتصلبة ومن فرضها الواحد على الآخر، لكي يستجيب الله نياتهم التي نرجوها حسنة ولمصلحة لبنان، شعبا ودولة لها كيانها الحر والسيد والمستقل، لكي يستطيعوا الاتفاق والإقدام على انتخاب رئيس للجمهورية وإلى أن يتم ذلك، فإننا ندعو إلى الوحدة داخل الحكومة، وإلى مواصلة عملها وتدبير شؤون البلاد، وعدم استعمال السلطة للتعطيل والتفشيل”.
على صعيد آخر، يتوجه البطريرك الراعي والموفد البابوي الكاردينال انجيلو سكولا الى اربيل اليوم للإطلاع على أوضاع المسيحيين.