الدكتور رأفت وليم: قناة الحرية تستمد جذورها من الكنيسة القبطية

حاوره سام نان

بدأت فكرة قناة الحرية في قلب الدكتور رأفت وليم في يوليو 2013 حينما فكّر في أن تكون هناك قناة تناقش مجموع الموضوعات التي تحاور النفس الإنسانية مقتبسا فكرة مكونات الإنسان الثلاثة من الكتاب المقدس ((وإله السلام يقدسكم بالتمام، ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح)) « 1تس23:5»
ومن خلال هذه الآية شرع الدكتور رأفت وليم في محاورة الإنسان عن طريق هذه المكونات الثلاثة، ففكر وبدأ فنجح، وحول هذه القناة المتميزة عن غيرها بالتنوع الجامع الشامل كان لنا معه هذا الحوار في مكاتب المؤسسة الإعلامية للشرق الأوسط:

– كيف نبتت قناة الحرية وعلى أي جذور تعتمد؟
قناة الحرية تستمد جذورها من الكنيسة القبطية، وعندما أذكر الكنيسة القبطية فأنا أعني أننا نستمد جذور التعليم للكنيسة الأولى خلال الحقبة الزمنية في القرون الستة الأولى، ولكن بعد هذه القرون بدأت الطوائف والأفكار التي تندرج جميعها تحت مظلة الأساس الصخري الواحد الذي هو الرب يسوع المسيح ولكن بأفكار متخالف عليها في فرعيات التعاليم.

– ما الفئات التي تخاطبها قناة الحرية؟
– نحن لا نخاطب المسيحيين فقط وإنما نخاطب كل الناس في الشرق العربي، وبدأنا أيضاً في برامج باللغة الإنكليزية لكي تصل الرسالة لغير المتحدثين باللغة العربية أيضاً، كما أننا لا نعرض ما يختص بالكبار فقط وإنما بالأطفال أيضاً، فنحن في قناة الحرية نخاطب كل الأسرة من الكبير إلى الصغير، وكل هذه البرامج نقدمها للعموم ولكن من وجهة نظر مسيحية في الحدود التي تسمح للمسيحي وغير المسيحي أن يستفيد منها، ويمكنه تطبيق ما بها من منافع في حياته.

– لماذا أطلقت على القناة اسم «الحرية»؟
– لأن هذا الإسم يعبر عن مضمونها، فكل برامجنا نقدمها بحرية  لكي تصل إلى كل العالم عن طريق الستالايت وكل وسائل الاتصال.

– ماذا يميز قناة الحرية عن غيرها من القنوات الأخرى؟
– في قناة الحرية خطابنا خطاب مسالم لا يهاجم أحد ولكن نوصل الرسالة، ونحاول أن نسترجع التراث الآبائي حيث الكنيسة الموحدة، نقدم رسالة الحب للمسيحي والمسلم على حد سواء دون التجريح أو التعصب من أي نوع.
كما أننا لا نضع أنفسنا في قالب طائفي معين، فكل شخص أيا كانت طائفته أو ديانته فهو سيجد ما يطيب نفسه وسيجد علاج لمشكلاته المتنوعة سواء النفسية منها أو الجسدية أو الروحية.
ومن مميزات قناة الحرية أيضاً أنها تقدم أفلاماً روحية وترانيم متنوعة ومسلسلات روحية ونماذج من شهادات حية لأناس تغيرت حياتهم بمعرفتهم للمسيح.

– من هذا المنطلق أسألك.. ما معنى أن القناة تحاكي الإنسان بمحتوياته الثلاث؟
– كما قلت أن الكتاب المقدس يعلمنا أن للإنسان نفس وجسد وروح، ومن خلال ذلك نقدم في قناة الحرية برامج تعالج الأمراض النفسية ونستضيف فيها أطباء متخصصين في الأمراض النفسية والعصبية والمشورة الأسرية، كما أننا نقدم برامج صحية تناقش الأمراض الجسدية للإنسان ونستقبل أسئلة المشاهدين على الهواء مباشرة ويجيب عليها الطبيب الضيف، أما البرامج الروحية فهي الأساس الأول لقناة الحرية وهي التي تهدف إلى توصيل رسالة المسيح لكل البشر لأن خلاص الإنسان هو أهم شيء.

– هل معنى ذلك أن القناة تقدم ثلاث برامج فقط؟
– بالتأكيد لا .. ولكن هذه المكونات الثلاثة للإنسان هي المثلث الذي حيط بالإنسان داخليا ليجعله متكيفا مع البيئة المحيطة به، فنحن عندنا برامج روحية ودراسية واجتماعية ووعظية وبرامج للدفاع عن حقوق المظلومين والمضطهدين، وبرامج لتربية الأطفال وبرامج خاصة بالشباب في سن المراهقة، كما أننا ننقل برامج على الهواء من مصر مثل القمص مكاري يونان، كما أننا نقدم أخبار من خلال برنامج اسمه «الحرية نيوز» وبرنامج كنت أقدمه بنفسي اسمه «حكومة الشعب» و الآن اسمه «صرخة شعب» لمناقشة الأوضاع السياسية في العالم وخاصة في الشرق الأوسط. وغير ذلك نقدم أيضاً برامج طبية في إطار روحي.

– ما هو دورك في القناة؟
– أنا خادم في القناة ومنسق عام ومدير ومقدم برنامج «سر البركة» و «الزرع والحصاد».

– سبب زيارتك لاستراليا؟
– جئت للإشراف على البرامج التي تُبثّ للقناة من استراليا، حيث أن هناك أربعة برامج في استراليا تابعة للقناة. ويتم تصويرها في ستوديو CMTV، كما أن السبب الثاني لزيارتي هو مناداة أحباء قناة الحرية في استراليا لدعم القناة لأنها قائمة على دعم الأعضاء فلو أن كل أسرة التزمت بدعم شهري -ولو بسيط-  ستنهض القناة أكثر وتعمل برامج أكثر لعلاج المشكلات الروحية والاجتماعية والصحية والنفسية، ويمكن من خلال الدعم وصول القناة لمن ليس لهم أحد يذكرهم في أي مكان في العالم لعرض مشكلاتهم والوقوف عليها لحلها.

– هل يمكن أن تعطينا فكرة عن البرامج الأربعة التي يتم تصورها في استراليا؟
– برنامج اسمه «لماذا» وهو يرد على كل الأسئلة المحيرة عند الناس وبالتالي يزيل الغيم عن العيون التي لا تستطيع أن تبصر الحق، أو تحل مشكلة التشويش لمن يتخبط بين التعاليم المتنوعة.
والبرنامج الثاني اسمه «بصمات الله في الخليقة» وهو برنامج علمي روحي، يناقش دراسة الكون وعلم الأحياء وعلاقتها بالكتاب المقدس. وتناقش علاقة العلم بالروحيات وهي بالتالي تعالج مشكلة الإلحاد.
والبرنامج الثالث هو برنامج «الحرية- استراليا» وهو في كل مرة يستضيف خدام من أماكن مختلفة سواء من الكنائس أو خدام زائرين من الموجودين في استراليا، وهو برنامج يعكس وجه استراليا على قناة الحرية.
أما البرنامج الرابع فهو «اليوم الطبي» وهو يقدم مشورة طبية من خلال استضافة أطباء من تخصصات مختلفة ومناقشة كثير من الأمراض.

كلمة أخيرة ولمن؟
أولاً أشكر المؤسسة الإعلامية للشرق الأوسط في استراليا لاستضافتها لي في مكاتبها، وثانيا أشكر طاقم العمل لقناة الحرية في استراليا سواء مقدمو البرنامج وفريق الإعداد والتصوير والمونتاج والإخراج.
ولا أنسى تقديم شكري لكل من ساهم ومن وضع في قلبه أن يساهم بدعم قناة الحرية سواء كان دعم مادي أو معنوي أو بتقديم صلاة لأجل القناة.