وتجاوزت قيمة الرشوة مليون جنيه، بحسب ما أفاد مراسل”سكاي نيوز عربية”.

وتخوض السلطات المصرية حربا على الفساد، لإفساح المجال أمام تحسن الاقتصاد وإرساء منافسة شريفة بين الفاعلين في السوق.

وأكدت التحريات تقاضيها مبالغ مالية وعطايا مادية ومصوغات ذهبية قيمتها تتخطى مليون جنيه من بعض رجال الأعمال مقابل استغلال سلطاتها والإخلال بواجبات الوظيفة وإيقاف وتعطيل تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة لمباني أقيمت بدون ترخيص أو على أرض ملك الدولة بالمخالفة للقانون واعفائهم من سداد الغرامات المقررة عن تلك المخالفات مما شكل اضرارا بالمال العام بقيمة 10 مليون جنيه .

فضلا عن ذلك، تعمدت المتهمة المذكورة إخفاء عناصر ثروتها غير المشروعة بأسماء آخرين تجنبا لملاحقة الهيئة لها.

وتأتي هذه الواقعة بعد يوم واحد من إعلان هيئة الرقابة الإدارية عن ضبط عصابة من موظفي وزارة الصحة خلال قيامهم باختلاس أحراز المخدرات من مخازن التموين الطبي بالوزارة وتسهيل تهريبها مقابلة رشوة مليون جنيه.

وتختص هيئة الرقابة الإدارية وفقا لقانون إنشائها الصادر عام 1964، بالكشف عن المخالفات الادارية والمالية والفنية التي تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها وكشف وضبط الجرائم الجنائية التي تقع من غير العاملين والتي تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمة العامة وجرائم الفساد وغسيل الأموال.

وفي أواخر 2016 كشفت الهيئة عن واحدة من أكبر قضايا الفساد في تاريخ مصر، بطلها مدير عام المشتريات والتوريدات بمجلس الدولة الذي اعتقلته هيئة الرقابة الإدارية  بتهمة تلقى رشوة وبحوزته 24 مليون جنيه مصري و4 ملايين دولار و2 مليون يورو ومليون ريـال سعودي، وهي القضية التي أوقف النشر فيها بقرار من النائب العام.

وفي أبريل 2016، أدانت محكمة جنايات القاهرة وزير الزراعة السابق صلاح هلال في قضايا تلقي رشوة من رجل أعمال لتسهيل استيلاءه على 2500 فدان من أراض الدولة وأصدرت بحقه حكما بالسجن عشر سنوات وغرامة مالية قدرها مليون جنيه مصري في أول قضية فساد كبيرة يتم الإعلان عنها منذ انتخاب السيسي رئيسا للجمهورية في مايو 2014.

وفي يوليو 2016 كشفت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق عن ضبط قضية فساد كبرى تتعلق بتلاعب مسئولين كبار في كميات القمح التي تم توريدها للصوامع في موسم الحصاد للاستفادة من سعر التوريد الرسمي الذي تدفعه الحكومة نظير شراء القمح من الفلاحين محققين أرباحا طائلة تجاوزت نصف مليار جنيه مصري.

وأطلقت الحكومة المصرية، في ديسمبر 2014، ما أسمتها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مؤكدة أن الاشتباك مع الفساد أدى إلى تحسن مركز مصر في رصد منظمة الشفافية الدولية الخاص بمكافحة الفساد من المركز 113 للمركز 84 عالميا.

وصدقت مصر، عام 2005، على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الموقعة في عام 2003 والتي تهدف إلى منع الفساد وتجريم بعض التصرفات، وتعزيز إنفاذ القانون والتعاون القضائي الدولي وتبادل المعلومات لتنفيذ الاتفاقية.