ممنوع “التفكير”!!

تقدم  خالد المصرى المحامى، ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق، ضد المفكر سيد القمنى يحمل رقم 10856 لسنة 2016 عرائض النائب العام، يتهمه فيه بازدراء الدين الإسلامي في مؤتمر “أدهوك” في بلجيكا.
فهل ما أورده القمني من عبارات في المؤتمر الذي حضره هو ازدرىاء للدين الإسلامي فعلا أم هناك حرية رأي ولكل فرد الحق في إعلان ما يراه وما يقتنع به؟
هل في الدول العربية حجر على الآراء أم أن الأمر تحول إلى اعتقال الفكر والاعتقاد؟
ففي الدول الغربية لكل فرد الحق في إعلان فكره حتى لو كان هذا الفكر منافي لدين أو عقيدة أو سياسة، فلماذا يعتقلون الأفكار ويعاقبون كل مَنْ يفكر؟ لماذا يحدون من قدرة العقل على التفكير، فسواء في الدين الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي لكل فرد الحق في إعلان ما يراه صائبا بحسب فكره، فليس من حجر على الفكر أو الاعتقاد طالما أنه لم يخطئ في حق الدين نفسه، أما إذا أخطأ في حق الدين وأصوله بسبّ أو شتيمة فيحاسب قانونياً.
فلم يسلم القمني -كغيره- من إعلان رأيه وكأن المبدأ السائد حالياً “ممنوع التفكير” وإن فكرت “ممنوع إعلان رأيك” فهذا حجر مرفوض على العقول، فإعمال العقل ضروري في كل نواحي الحياة، وأي إنسان له الحقّ في التفكير والنقد طالما لم يسب أو يلعن الآخر.
لم يكن القمني أول مَن تتم محاسبته، فسبقه البحيري وناعوت وكلهم يحاسبون ويعاقبون بتهمة “إعمال العقل للتفكير” كلهم يحاسبون لأنهم وقفوا مع أنفسهم يفكرون، وكل هذا يندرج في الحساب تحت مظلة اسمها “ازدراء الأديان”.
متى سيتركون للناس حرية التفكير دون محاسبة؟
لقد ظهر أحمد الحرقان على شاشات التلفاز المصري ليعلن أنه يرفض الإسلام علانية وقال بالنص “هات حاجة من أعمال داعش معملهاش محمد” ومع ذلك لم تهتز الأرض المصرية لتصريحاته، فهل تتم محاسبة ناعوت والبحيري والقمني لأنهم مفكرون ومشهورون وذوي تأثير أقوي من الحرقان على المجتمع المصري؟
فربما يرون أن الحرقان لم يكن بالشاب المتكلم المقنع ويمكن دحض ما يقول لأنه ليس صاحب كلمة وهو فقط “صاحب اعتقاد” ولكن الناس ستسمع وتفكر جيدا عندما يتكلم العلماء والمفكرون كناعوت والبحيري والقمني.
لذلك كان من الواجب محاسبتهم وعقابهم ليكونوا عبرة لأي شخص يحاول أن “يفكر”!!!