طوباكِ يا هانسون

بقلم رئيس التحرير  /  سام نان

لم تزل زعيمة «أمة واحدة» بولين هانسون تبحث عن صالح الاستراليين وتريد أن تحيا استراليا في أمان دون خوف أو خداع أو إرهاب، فلقد وصل الإرهاب هذه الأيام إلى إرهاب إلكتروني إضافة إلى الإرهاب بالسلاح وبالرؤوس النووية.
فإلى متى تتجاهلون كلام العقل والمنطق؟ إلى متى تكون لكم عيون ولا تبصروا وآذان ولا تسمعوا؟.
فأيهما أفضل.. الذي يتكلم بكلام الحكمة والعلم والعقل والمنطق، أم الذي يرضي كل ما هو خطأ على حساب كسب أصوات في الانتخابات أو يتحد مع الشر ليحقق أهدافه؟
لم أرَ أن هانسون تطمع في شيء، لأنها تعرض نفسها لمخاطر لا أحد يعرف مداها. ولكنها تحذر وتحذر لعل أحداً يسمع ويفهم ويساندها ويتحد معها للقضاء على كل خطر وجهل وتخلف اجتماعي وحضاري.
فإلى متى ستظل هانسون تطلق نفير البوق محذرة من المخاطر الآتية على استراليا بل على العالم أجمع.؟
إلى متى تخاطر بنفسها بأن ترتدي نقابا أو تتحدث بجرأة عن الإرهابيين وتنادي بطردهم من استراليا حفاظا على شعبها من القتل والاحتيال.
إلى متى لا يستيقظ القادة الاستراليين ويفهمون أن ما يسعون إليه ما هو إلا بخار يظهر قليلا ثم يضمحل؟.
ألم تكفِ المجازر التي تحدث في كل بقعة في الأرض خلال هذه السنوات الأخيرة والتي بدأت من أميركا بقيادة الكيني باراك حسين و في مصر باستخدام الدمية محمد مرسي وفي تركيا بقيادة أردوغان.
متى سينتفض الإعلاميون ويصرخون مؤيدين هانسون وأمثالها، الزعيم السيسي والرئيس ترامب؟
متى سيعلن الصحافيون كلمة الحقّ ويقولون بضمير صالح أن العالم على حافة الهاوية، ولا بُدّ من اليقظة قبل فوات الأوان، حتى لا نقول «لا ينفع الندم بعد العدم».
فأين الإعلامي الذي يقول نعم لـ «هانسون»؟ ويؤيد أفكارها ويدعمها فيما تقوله لأنه حقّ وصدق.
فإن كانت الحكومة تتغافل الموقف الرهيب والمفزع، فهل يتغافل الإعلاميون عن سيطرة الشيطان على العالم.
هل يغفل الشعب عن ما يحدث من إرهاب بوسائل متنوعة؟
ماذا تفعل بولين هانسون لتحذر العالم؟ أهناك أمر أوضح من أن تقول أن الذي يقوم باحتيالكم هو «666» رقم الوحش، وتحذر الناس وتطالب الحكومة بنتفيذ المشروع بتقنيات عالية وليس مجرد تطبيق على الموبايل؟
فهيا أحبائي وزملائي.. هيا نقول «نعم» لهانسون،
لسنا بصدد انتخابات ولكننا بصدد اتحاد بإنسانة لها عينان مفتوحتان وترى الأمور بعين الحكمة وتعقلها بالمنطق وتحللها بكل الوسائل، لتحمي العالم من أي إرهاب أياً كان نوعه.