صرخة من قلب المذلة

بقلم / رئيس التحرير

د / سام نان

مناجاة مرفوعة إلى الله لكي ينظر إلى مذلة الشعوب العربية.
حيث الأطفال يُقتلون والنساء تترمل والرجال يعدمون بدم بارد، والدول العظمى لم تتخذ أي إجراءات حاسمة لمنع ما يحدث ولحل المشكلات حلاً جذرياً.
لا أعلم لماذا يملأني يقين أن هناك حلول متاحة وأنه بمقدور الدول العظمى اتخاذ القرارات وتنفيذها.
فلماذا انتقد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الوجود الأمريكي في شمال سوريا.
ولماذا تعتبر تركيا الميليشيات الكردية في شمال سوريا والعراق امتدادا لمقاتلي حزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية من قبل كل من تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ولماذا تبقى مشكلة فلسطين – إسرائيل التي يظهر كل رئيس أميركي أنه يريد حلها ومع ذلك يظل الوضع كما هو عليه بل يزداد سوءاً وتظل المشكلة معلقة إلى الآن بلا حلول جذرية.
ولماذا يظل قتل الناس الأبرياء بطرق ووسائل متعددة وحتى الآن لم يردعهم أحد ولم يتخذوا حتى إجراءات الوقاية إلا بعد فوات الأوان؟
فالمناطق التي يتم قتل الأبرياء فيها يبدأون بنشر قوات الأمن فيها لتأمينها بعد الضربة القاضية، فهل هذا فكر يقبله أي عاقل؟
أسئلة كثيرة تدور في ذهني.. ولا إجابة لها.
هل العالم منهمك في جمع المال؟ هل الدول مشغولة بتوقيع تعاقدات وعمل اتفاقيات لإقامة مشروعات؟
ومن الذين سيستفيدون من هذه المشروعات إن كان هناك قتال وعداء دائم غير منقطع.؟
من هنا شرعت أن لا أكلم إنساناً ولا أخاطب البشر بل أرفع عيني إلى الجبال من حيث يأتي العون واصرخ صرخة مدويّة من قلب المذلة حتى ينظر الله إلى أنّات الشعوب وعناء الأطفال والأمهات، فينزل ليرحم الشعوب، الناس الذين خلقوا على صورته كشبهه.
فلتنزل يا رب من عليائك وتنقذ البشر من الحقد الذي سيحرق الجميع ويدمر الكوكب الذي خلقته.
سوريا تناجي الرب وفلسطين تطلب الرحمة وإسرائيل تريد العدل ولبنان يريد الازدهار ومصر تريد الأمان والعراق يريد الحماية.
العالم كله يئن ويطلق صرخته إلى السماء لكي ينزل الرب برحمته على الشعوب.