شعب غافل

كلمة رئيس التحرير / سام نان

انتشرت في الآونة الأخيرة حملة أطلقها نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحت عنوان (ثورة – الغلابة) و (الغلابة – هتكسر – العصابة)، وحملت شعار “نازل ولا متنازل”، والتي تدعو الي الحشد في الميادين العامة، يوم 11 من نوفمبر القادم، للتنديد بغلاء الاسعار، وما آلت إليه البلاد في الفترات الأخيرة، ومن أهمها أزمة نقص لبن الاطفال، بالاضافة إلي زيادة أسعار السلع الاساسية مثل الارز والسكر، الي جانب زيادة أسعار فواتير المياه والكهرباء، والتي يقابلها عدم زيادة المرتبات، مادفع النشطاء إلى الدعوة بقوة للمشاركة في ثورة الغلابة.
والسبب وراء استخدام العملات الورقية فئة 5 و10 جنيهات، للدعاية لهذه الحركة، هو سرعة تداول هذه الدعاية، فهذه الفئة من العملات، هي الاكثر انتشارا بين فئات الشعب المصري، بالاضافة أنها تعتبر هي العملات الورقية الاقل قيمة في مصر، لذلك فهي تتوافر بكثرة في السوق المصري، مما يساعد في انتشار الدعاية لهذه الحركة، والتي تهدف الاطاحة بالرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته، خاصة بعد الازمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي أدت بدورها في زيادة نسبة الفقر، وانتشار الجوع، والاخبار المؤسفة في جميع انحاء البلاد.
بعد انتشار حملات كثيرة عن ماسمي بثورة الغلابة، أصدر المسؤلون عن الثورة بيانهم الثاني، وجاء في البيان “دعوة رسمية من حركة غلابة، تدعو حركة غلابة كل المصريين بقيامهم بدورهم الوطني تضامنا مع ثورة الغلابة، التي سينزل فيها كل مصري حر داخل مصر وخارجها، لتحرير بلاده واسقاط النظام الفاسد نهائيا، واستكمال أهداف ثورة يناير، والتي لم تتحقق حتي الآن.

ويغفل المصريون أن الثورة لن تحقق مأربهم وأنها مجرد تحريض من دول خارجية تريد الإطاحة بحكم الرئيس السيسي لمصر، ذلك الرجل الذي صعوبات كثيرة من أجل الشعب المصري وعرّض نفسه لمخاطرة كبيرة يغفلها الشعب المصري وهي الوقوف ضد جماعة الإخوان المسلمين الذين كادوا أن يبيعون مصر بالكامل.

لقد تعرض الرئيس السيسي لتحديات عظيمة كونه صمد في وقت كان يختبئ فيه الكثيرون خوفاً من الإخوان الذين كانوا سيحولون مصر إلى سوريا أخرى  وعراق ثانية، تبرع من ماله الخاص لمصر وجعل الشعب المصري شريك -بالفعل لا بالكلام- في المال العام بإشراكهم في بناء قناة السويس الجديدة.

نعم.. فهناك سلبيات علينا أن نثور عليها، ليس غلاء المعيشة فحسب، وإنما محاولة إغفال الرئيس السيسي عما يدور في البلاد، فهذه سياسة ليست بجديدة بل قديمة جدا.

فبدلا من أن ننادي بإسقاط السيسي كما يحرض الجزيريون القطريون والاتراك والاوباميون. تعالوا نتكاتف لننبه السيسي أن الحاشية التي تلتف حوله تحاول إغفاله عن أحوال البلاد.. تعالوا ننادي السيسي أن يخرج من البوتقة التي وضعوه فيها ليرى ما يعاني منه المصريون.

تعالوا نتحد ضد حاشية عميلو تنفذ مخطط قديم سئمنا تنفيذه منـ سنوات طوال.

فق انت أولا أيها الشعب المصري واعرف عدوك من هو قبل أن ترتكب خطئاً قد تندم عليه كثيرا وتترحم على يوم من أيام السيسي.

أيها الشعب الأبي الحرّ لا تكن شعبا غافلا بل كن واعيا واعرف عدوك الحقيقي.