ترامب مسرور…

بقلم / رئيس التحرير

د / سام نان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سروره لطرح نظيره الكوري الجنوبي مون جاي-إن اسمه لنيل جائزة نوبل للسلام، مشيرا إلى أن موعد ومكان القمة التاريخية بينه وبين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سيعلنان في اليومين المقبلين.
وقد فرح ترامب جداً وأعرب عن ذلك بقوله «أعتقد أن الرئيس مون كان لطيفا جدا عندما اقترحها».
لكن ترامب شدد على أن «القضية الأساسية هي أنني أريد الوصول إلى السلام. هذه كانت مشكلة كبيرة وأعتقد أننا سنجد حلا لها».
فكل رئيس أميركي أول ما اعتلى العرش الأميركي كان يعلن عن نيته في إحلال السلام مكان الحرب، ويبدأ -كالمعتاد- بالقضية التاريخية بين إسرائيل وفلسطين، ولكن كل المحاولات تبوء بالفشل إذ قد ينشغل بما هو أهم بحسب وجهة نظره.
ولكنني أرى أن الأمر مختلف مع الرئيس ترامب حيث إنه يسعى فعلا لإحلال السلام في العالم وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط.
ففي أيام باراك حسين أوباما كان اللون الأحمر هو اللون السائد في كل العالم حيث الدم الذي كان يجري أنهارا في كل بقعة في الأرض نتيجة الإرهاب العالمي.
وكان أوباما حليفاً لكل مجرم يريد أن ينشر الفساد والإرهاب في العالم، ولكن عندما جاء ترامب وحلّ محل أوباما بدأ الميزان في الاعتدال – وإن لم تكن هناك خطوات واضحة نحو إحلال السلام – ولكن على الأقل هدأت حِدةُ الإرهاب الذي كان قبلاً مسيطراً على كل العالم بالاتحاد مع أوباما.
فما يريده العالم يختلف عن ما يحتاجه، فالعالم قد يريد السلطة والمال وإعلاء «الأنا»، أما ما يحتاجة العالم فهو السلام».
فالسلام يعلي من شأن الأمم، ويشغل العالم بالتطور والتقدم في جميع المجالات.
بالسلام تنمو العقول وتنفتح الأذهان وتتحول الأموال من مصانع السلاح إلى مصانع إنتاجية لنفع البشرية.
فليس من العدل أن نتحول عن السلام متهمين بما هو مدمر وناسف لتحقيق أغراضاً شخصية لن تدوم طويلاً.
ونحمد الله أن الرئيس ترامب لم يكن محتاجاً لا لسلطة ولا مال لكي يبحث عن الدمار، لذلك فهو بحق يستحق جائزة نوبل للسلام، لأنه على الأقل أخمد صوت الإرهاب.