بيت من زجاج

بقلم رئيس التحرير / د. سام نان

وردت في الصحافة العربية خبرا عنوانه ((شبكات الدعارة المستوردة تغزو مصر..)) في صحف أخرى ((#شبكات الدعارة في مصر.. هل مستوردة كما يدعون؟))
فكانت تلك العنوانين مدعاة للضحك في نفسي سخرية من بعض كتابات العرب.

ففي كل بلية أو مصيبة بكشف الستار عن فضيحة لدولة عربية تجد الصراخات تتعالى بأن هذه البلية مستوردة وان منبعها  دولة من إثنين “إسرائيل أو آميركا”. ربما لم تذكر إسرائيل وأميركا في الخبر أعلاه بالتصريح ولكن العنوان الأصلي للخبر كان كله بالتلميح.

فالدعارة موجودة في كل الدول العربية كما هي موجودة في كل العالم الغربي.. ولن الفارق الأساسي في الموضوع هو أن الدعارة الغربية واضحة وصريحة وعلى الملأ، أما الدعارة العربية فتسير على مبدأ “إذا بليتم فاستتروا” وأنا لست ضد هذا المبدأ بل أنا أؤيده، ولكن ما أنا ضده أن العرب ممتلؤون بالبلايا الخفية ولكنهم ينتقدون بشدة هذه الدول التي تصرح ببلواها.

فمن بيته من زجاج لا يقذف الآخرين بالحجارة.