الحمقى يعبرون فيعاقبون!

قلم رئيس التحرير  /  سام نان

«الذكي يبصر الشرّ فيتوارى، أما الحمقى يعبرون فيعاقبون»
تتكون نفس الإنسان من الإرادة والذهن والمشاعر، وهذه الثلاثة يمكن أن تقود الإنسان للصواب عن طريق تجنبه الشر وبالتالي يتجنب النتائج الوخيمة، أو تقوده للخطأ ويتحمل نتائجه أيضاً.
فالشخص الذكي هو مَنْ له ذهن حكيم وإرادة قوية توجّه مشاعره توجيهاً صحيحاً، بالتالي يتجنب الانسياق في طريق خطأ فلا يُعاقب جراء شهواته.
ولا أندهش كوني أرى أن أناساً في استراليا لا ينظرون بعيداً لتنفتح عيونهم على الطوفان الآتي عليهم والشر الذي سيغرقون فيه، فيعاقبون نتيجة الشهوة الفاسدة.
فعندما يفتح الشخص الباب لشرّ صغير، فهو بالتالي لن يتمكن من منع دخول الشر الكبير.
قالوا «نعم» لشرعية زواج المثليين، الذي يعلم كل العالم علم اليقين أنه شرّ عظيم، حتى الذين يمارسونه يعلمون جيداً أنه أمر شاذ عن القاعدة الطبيعية ونتائجه وخيمة.
فالكتاب المقدس ذكر عن هؤلاء قائلاً: «لذلك أسلمهم الله أيضا في شهوات قلوبهم إلى النجاسة، لإهانة أجسادهم بين ذواتهم، الذين استبدلوا حق الله بالكذب، واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق، الذي هو مبارك إلى الأبد. آمين، لذلك أسلمهم الله إلى أهواء الهوان، لأن إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة، وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي، اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض، فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور، ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق، وكما لم يستحسنوا أن يبقوا الله في معرفتهم، أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض ليفعلوا ما لا يليق، مملوئين من كل إثم وزنا وشر وطمع وخبث، مشحونين حسدا وقتلا وخصاما ومكرا وسوءا، نمامين مفترين، مبغضين لله، ثالبين متعظمين مدعين، مبتدعين شرورا، غير طائعين للوالدين، بلا فهم ولا عهد ولا حنو ولا رضى ولا رحمة، الذين إذ عرفوا حكم الله أن الذين يعملون مثل هذه يستوجبون الموت، لا يفعلونها فقط، بل أيضا يسرون بالذين يعملون».
عظيم أنت يارب.. كل ما أعلنته في الماضي يتحقق الآن..
الناس اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض، فصار الذكر يتزوج الذكر والأنثى تتزوج الأنثى، والذكور تركوا استعمال الأنثى الطبيعي وفعلوا الفحشاء ذكوراً بذكور.
والجميل أن الكتاب ذكر كل شيء عن هؤلاء وذويهم، فقال أنهم لا يفعلون هذه الرجاسات فقط بل يُسرّون بالذين يفعلونها.
فاليوم.. قالوا نعم لزواج المثليين وفتحوا الباب للخطية باسم الحرية، فانتظروا الغضب الآتي على فجور الناس وإثمهم.
انتظروا غدا باسم الحرية أيضاً سيطالب كل صاحب أهواء خاطئة بشرعية شهوته الباطلة.
وفي النهاية سيغرق كل العالم في طوفان الخطية، وسيعلن غضب الله على جميع فجور البشر.