اضيق عليهم لكى يشعروا

بقلم رئيس التحرير / سام نان

يجتاح الدمار مناطق عديدة في العالم من الشرق إلى الغرب.
إعصارات وبراكين وزلازل في أماكن وغضب للطبيعة لم يتوقف عن كارثة واحدة.
وكأن الطبيعة تعترض على أفعال الإنسان وتقول له: «أنا اعترض على كل ما تفعله أيها الإنسان».
ويعلمنا الكتاب المقدس القول الإلهي : «أضيّق عليهم لكي يشعروا» فلماذا لم يشعروا إذاً؟ ومتى سيشعرون؟
ألن يكفوا عن أفعالهم الردية؟لقد تعددت جرائمك أيها الإنسان وصعدت إلي العلاء لتنفث السماء عن غضبها من كثرة أفعالكم الردية التي تمثلت في الكبائر:
ذبح، دهس، تفجير، حرب، تهديد بالأسلحة الثقيلة، حرب الكراسي والعروش وأخيراً زواج مثليي الجنس.
ألم تشعروا أن أفعالكم الشريرة أفسدت الطبيعة وجعلت الكون يئن ضجراً؟
فالعلماء اكتشفوا مؤخراً أن نشاطا مريبا اجتاح الشمس حتى أنه من المرجح أن تصدر إشعاعات تهلك تكنولوجيا الاتصالات وتضر بالكرة الأرضية بالكامل، وما هذا إلا غضب الطبيعة على الإنسان من أفعاله الرديّة.
لم أقل كلاماً معنوياً ليؤثر في النفوس، وإنما أقول كلاماً علمياً، فالإشعاعات التي ستصدرها الشمس إنما ستدمر الكائنات الحية على الأرض وهي ناتجة أصلاً عن الاحتراقات الناتجة عن الفنابل الذرية والإشعاعات وكل فساد في الطبيعة صادر عن الإنسان.
أرى أن الإنسان عليه أن يراجع نفسه ويتراجع عما يفعله من خراب ودمار. ويتراجع عن التهديد بالحروب العالمية وسفك دماء الأبرياء من المدنيين.
أرى أنه ينبغي على الإنسان أن يعلم علم اليقين أنه زائلٌ وليس خالداً. فلا يجب عليه أن يفكر المستقبل البعيد على الأرض مما يدفعه لمحاربة الآخر لكي يطيح به حتى يتيح لنفسه فرصة الاستحواذ على ما لن يعيش حتى يراه بعينه.
إن الله يمهل الإنسان لكي يتوب عن أفعاله الردية وسفك الدماء للأبرياء.. الله يريد من كل إنسان أن ينظر إلى الضيق الذي يواجهه العالم حتى يشعر أنه في خطر وعليه أن يبعد الخطر عن البشرية برجوعه عن الشرّ والخطية.
أيها الإنسان المدمر.. ألم تؤثر فيك دموع أم ثكلى؟.. ألم يحن قلبك على طفل يتيتم؟.. ألا تشعر أن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً؟..
هذه هي الرسالة التي أريدك أن تعرفها جيدا.. أن الله يضيق على العالم حتى يشعروا.. لعلهم يرجعوا عن طرقهم الردية.. حتى تهتدأ الرياح والعواصف وتعود الأمواج إلى أدراجها.