أحمر الخدّين!

بقلم/رئيس التحرير

د/ سام نان

حدّدت الهيئة الوطنية للانتخابات الرئاسية المصرية يوم السادس عشر من آذار مارس المقبل موعداً لانطلاق الانتخابات خارج مصر ويوم السادس والعشرين من الشهر نفسه داخلها وتأتي هذه الانتخابات في ظل حالة من الضبابية في المشهد السياسي. ورغم كونها انتخابات محسومة من قبل ان تبدأ لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ظل غياب أي منافس حقيقي له، لأن أحد لا يجد نفسه مساوياً لقدرات السيسي وسماته القيادية التي لا مثيل لها في مصر حتى الآن.

ويتشدق إعلاميون معارضون ممن اتّسموا بصفة «خالف تُعرَف» بأن الحكومة تقوم في هذه المرحلة بوضع الشعب في حالة من الغيبة واللاوعي، مما يسمح لأجهزة السيسي بالمضي قدما في الرقابة التي تفرضها على الإعلام وحظر الجمعيات والتنصت على المواطنين والتضييق على حرياتهم بشكل قانوني.

ومن هنا تبدأ الاتهامات تُلقى على الرجل الذي عدل الموازين المقلوبة وصصح الأوضاع المغلوطة ورفع شأن مصر عالياً في كل العالم، ويقول المثل العربي القديم (الشجرة المثمرة يقذفها الناس بالحجارة)، فكلما قذفوه بحجارة المسبات والشتائم والاتهامات الواهية كلما ألقى بثمار يستفيد منها أعداؤه بالتساوي مع أحبائه.

فنحن لم ولن نحتاج لشن حملات تدعم الرئيس وتبرز إنجازاته خلال السنوات الأربعة الماضية.
فثماره واضحة وجلية ولا تحتاج لمن يبرزها أو يتحدث عنها.

فليس للسيسي خصوم أو أعداء، فكل المصريين «الحقيقيين» يحبونه من كل قلوبهم، ولكن لكل قاعدة استثناء، فهناك من هم مأجورون ليقولون ما لُقنوا به ليتقاضوا أجرة مالية أو منصب خارج مصر.

وهناك من يعشقون الظهور ولفت الانتباه فيسيرون على وتيرة «خالف تُعرف»، وهناك من ليس لهم ما يتحدثون فيه فيتشدقون بالباطل حتى أنهم يعيبون على الورد بأنه (أحمر الخدين).