أحرار مقيدون

بقلم رئيس التحرير /  سام نان

يذكر الكتاب المقدس في إنجيل متى عن علامات المجيء الثاني للرب يسوع المسيح عبارة «كما كانت أيام نوح وأيام لوط».
ومَنْ يحب أن يبحث سيجد أن أيام نوح كان هناك حدث رهيب قد تسبب في الطوفان وأيام لوط كان هناك حدث تسبب في هطول أمطارٍ من النار والكبريت.
ففي أيام نوح يقول الكتاب المقدس في سفر التكوين الإصحاح السادس :

«وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الارض و ولد لهم بنات، أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا فقال الرب لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر و تكون أيامه مئة و عشرين سنة، كان في الارض طغاة في تلك الأيام و بعد ذلك أيضا إذ دخل بنو الله على بنات الناس و ولدن لهم أولادا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم»

ومَنْ يدرس هذا الموضوع جيداً سيجد أن هذه القرينة تتحدث بالدليل القاطع على أنه كانت هناك علاقات جنسية بين الملائكة الساقطين وبين النساء من البشر ونتج عنها مواليد جبابرة «طغاة» وهي كائنات خليط بين البشر والشياطين. مما أغضب الله جداً خوفاً على خليقته الجميلة من الفساد فأنزل الطوفان على الأرض ليغرق فيها كل حيّ.
وأيام لوط فحادثتها معروفة وهي أن أهل سدوم كانوا يفعلون الجنس مع الذكور لدرجة أنهم أرادوا أن يفعلوا ذلك مع الملاكَين اللذين كانا في ضيافة لوط، فضربهم الله بالعمى ثم أمطر عليهم ناراً وكبريتاً.
ما أريد أن أقوله من خلال هذين الحدثين أن ممارسة الجنس على خلاف الطبيعة هو أمرٌ يغضب الله، وكلما زاد الإجماع على هذا كلما كان غضب الله شديداً.
والآن أجمع كثيرون على شرعية زواج المثليين، مما قد يزيد غضب الله على البشر، فكلما زاد عدد القائلين «نعم».. كلما زاد الغضب الإلهي.
فماذا تختارون «طوفانٌ يُغرق» أم «نارٌ تهطل»، كلاهما إعلان عن الغضب الإلهي نتيجة إفساد الطبيعة البشرية.
فلو أردتم أن تتجنبوا الغضب الإلهي على بلادكم، تجنبوا أن تفعلوا كما فعل القدماء وهلكوا بأفعالهم.
ماذا تنتظرون من غضب سمح به الله (زلازل، براكين، قتل علني، تفجيرات، قنابل، دهس، ذبح، تفجير دور عبادة، هدم آثار وعمليات انتحارية).
ألم يكفي غضب من السماء على الأرض نتيجة اختياراتكم؟
عودوا وقولوا «لا» وارفضوا كل خطأ.
تجنبوا الغضب الآتي على كل الأرض، فما من شيء ينبئ بالخير وما من تفاؤل في المستقبل، وكل ذلك من أجل ما تسمونه الحرية.
أي حرية هذه؟ حرية مرتكبي الفحشاء؟، حرية المأبونون؟
حرية الفجور المعلن؟ حرية الفسق؟…..
تنادون بالحرية وأنتم مقيدون بقيود جنسية غير طبيعية وغير شرعية وغير مقبولة من بشر أو حيوان؟
فإن كانت هذه هي الحرية، فمرحبا بالقيد.

م رئيس التحرير / سام نان