وكتب نتانياهو على تويتر يقول: “يبدو أن من أنكر المحرقة النازية مرة سينكرها دوما”.

وأضاف “أدعو المجتمع الدولي لإدانة معاداة السامية الجسيمة من جانب أبو مازن (عباس)”.

وجاءت تصريحات عباس (82 عاما) في خطاب له أذيع على التلفزيون الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية، خلال اجتماع نادر للمجلس الوطني الفلسطيني.

وقال في تصريحاته إن معاناة اليهود التاريخية لم تكن بسبب دينهم، وإنما بسبب “الربا والبنوك”.

وأضاف أن اليهود الذين انتقلوا إلى أوروبا “كانوا كل 10-15 سنة يتعرضون لمذبحة من دولة ما، منذ القرن الحادي عشر حتى الهولوكوست”.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى ثلاثة كتب لمؤلفين مختلفين “يقولون الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم، وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية، إذا المسألة اليهودية التي كانت منتشرة في أوروبا ضد اليهود ليست بسبب دينهم، بل بسبب الربا والبنوك”.

وتابع “الدليل على ذلك كان هناك يهود في الدول العربية، أتحدى أن تكون حدثت قضية ضد اليهود في الوطن العربي منذ 1400 سنة لأنهم يهود”.

وحصل عباس على درجة الدكتوراه في التاريخ عام 1982 من معهد الاستشراق في موسكو في عهد الاتحاد السوفيتي آنذاك.

وأثارت أطروحته التي كانت تحت عنوان (العلاقات السرية بين ألمانيا النازية والحركة الصهيونية) انتقادات واسعة النطاق من جماعات يهودية اتهمته بإنكار النازية.

“شخص معاد للسامية”

ووجه زعماء يهود في مناطق مختلفة من العالم انتقادات على غرار الانتقاد الذي وجهه نتانياهو لعباس.

وقال مارفين هير وأبراهام كوبر من مركز سايمون فيزنتال المعني بحقوق اليهود، ومقره الولايات المتحدة: “إن كلمة عباس في رام الله نموذج لفكر شخص معاد للسامية”.

وأضافا “بدلا من لوم اليهود، عليه النظر في فنائه الخلفي إلى الدور الذي لعبه المفتي في دعم الحل الأخير لأدولف هتلر”.

وكانا يشيران بذلك إلى الحاج أمين الحسيني الذي كان مفتي فلسطين، وإلى ما يعرف “بالحل الأخير” لأدولف هتلر الذي أدى لمقتل ستة ملايين يهودي في أوروبا.

وكتب السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، في تغريدة على تويتر، أن عباس “انحدر إلى مستوى جديد عندما عزا سبب المذابح التي تعرض لها يهود على مر السنين إلى سلوكهم الاجتماعي”.

وقوبلت تصريحات عباس أيضا بإدانة من وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، وخدمة العمل الأوروبي الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي أكبر مانح مساعدات للفلسطينيين.

وقال ماس لصحيفة دي فيلت اليومية: “نرفض أي تشكيك في المحرقة”.

وأضاف “ألمانيا تتحمل مسؤولية أكثر الجرائم فظاعة في تاريخ البشرية”، مشيرا إلى أن ذكرى المحرقة هي تذكرة مستمرة بضرورة التصدي لأي شكل من أشكال معاداة السامية.

وقالت خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل، في بيان: “مثل هذا الخطاب سيستفيد منه فقط الذين لا يريدون حل الدولتين الذي دافع عنه الرئيس عباس مرارا وتكرارا”.