الحكومة تفاوض الخاطفين مباشرة وتنتظر لائحة واضحة بالمطالب

A08

جدد وزير الصحة وائل ابوفاعور لاهالي العسكريين المختطفين ما قاله قبلاً ، فزارهم في ساحة رياض الصلح ووصف زيارته بأنها “تفقدية”، وقال: “إن الحكومة التزمت التفاوض الجدي والفوري والمباشر مع الخاطفين”، مثمنا “الجهد الكبير الذي بذله الشيخ مصطفى الحجيري في موضوع العسكريين الأسرى”، مشيرا إلى ان “العمل يجري بوتيرة مكثفة من اجل الدخول والولوج إلى حل في موضوع العسكريين المخطوفين”.

ويشرح مصدر وزاري الاسباب التي دفعت الحكومة بالذهاب الى التفاوض المباشر مع الخاطفين :
– الخطر المحدق بالعسكريين والذي زادت وتيرته في الايام الاخيرة.
– بطء حركة الوسيط القطري وعدم اتضاح خطة عمله في هذا المجال.
– اطلاق حزب الله اسيره مما احرج الحكومة امام الرأي العام.
– انتفاء وجود ممانعة للتفاوض وايضا للمبادلة طالما ان الحزب اقدم عليها.
– المزايدة السياسية في ما بين الوزراء ومواقفهم المتناقضة حيال الملف.
هذه الامور وغيرها ، يضاف اليها موقف النائب وليد جنبلاط من ” جبهة النصرة” ، وحركته باتجاه الشيخ مصطفى الحجيري، مهدت للاتصال بالخاطفين والتفاوض معهم.
ولكن ماذا سيتبدل وهل ستخضع الدولة لشروط ” النصرة” ومطالبها؟
يقول المصدر الوزاري ان الطلبات لم تكن واضحة ولا لوائح اسمية بالمطلوب اطلاقهم، ولا وضوح ايضا في العلاقة الممكنة ما بين ” النصرة ” و”داعش” ؟ وهل من الممكن التفاوض مع الواحدة بدلا من الاخرى؟ اسئلة ربما تكون الاجابة عنها اكثر وضوحا في الاتصال المباشر مع الخاطفين ، وهو موقف فوض الوزراء رئيس الحكومة اتخاذه بعدما كان تسلم ملف المخطوفين ومعه خلية ازمة . ويضيف ان البحث في امكان تلبية المطالب سيكون محل بحث ما ان يتسلم لبنان الرسمي اللائحة، لكنه يضيف بان لبنان سيشرح في المقابل للخاطفين ما هو الممكن من غير الممكن اذ ثمة اناس صدرت بحقهم احكام لا يمكن للحكومة اطلاقهم.
وفي المعلومات ان الطلبات الاولى للخاطفين كانت كميات من المؤن ووسائل التدفئة ، وقد تمت تلبية البعض منها.
من جهة ثانية ، سُئل احد اعضاء المجلس الدستوري رأيه في التعليقات والانتقادات التي طالت قرار ابطال الطعن المقدم من ” تكتل التغيير والاصلاح” فقال ان اعضاء المجلس يمتنعون عن التصريح ، لكنه علق قائلا : اود ان اذكر احدهم بالقرار الذي اتخذ يوم كان عضوا في المجلس وقضى باسقاط غبريال المر الحائز نحو ٣٥ الف صوت بناء لطلب الوصاية السورية، هل درس المواد القانونية التي يجاهر بها اليوم؟ “، واعتبر ان المجلس اتخذ قرارا قانونيا ودستوريا ووطنيا ، لان المجلس الحالي للنواب انتهت ولايته، والحكومة غير قادرة على اجراء الانتخابات، ولا يمكنها اتخاذ قرار الا باجماع وزرائها، مما يعني ادخال البلاد في فراغ نيابي بعد الفراغ الرئاسي، وهذا عمل غير دستوري لانه يقوض اساس الدولة ويضرب مؤسساتها”.