أسباب تساقط الشعر والحلول المعتمدة

تساقط الشعر مشكلة شائعة جداً تؤثّر في الرجال والنساء على السواء، لا سيما في الشرق الأوسط. من الأسباب الأساسية الثعلبة الذكرية (androgenetic alopecia) التي تتأثّر بالعوامل الوراثية. لا تتسبّب الثعلبة الذكرية بتساقط الشعر، بل يحدث تصغير في البصيلات، حيث يلاحظ الرجال أن شعرهم يصبح أرق أو زغبياً، أولاً عند الجبين ما يؤدّي إلى تراجع خط الشعر، ثم عند قمة الرأس. في الحالات القصوى، يمكن أن يؤدّي ذلك إلى الصلع. كذك تؤثّر الثعلبة الذكرية في النساء اللواتي يمكن أن يعانين من ترقق في الشعر لا سيما في منطقة الجبين وقمة الرأس، أو في أجزاء مختلفة من فروة الرأس.

قد يعاني المرضى من تساقط حاد للشعر لا علاقة له بالثعلبة الذكرية، أو بالإضافة إلى إصابتهم بالثعلبة الذكرية. من العوامل المسبّبة لتساقط الشعر النظام الغذائي أو المرض أو الأدوية أو العمليات الجراحية أو فقدان الوزن أو أي عامل مسبّب للإجهاد. ويندرج في هذا الإطار أيضاً تساقط الشعر الذي تعاني منه غالبية النساء بعد الإنجاب. قد يبدأ تساقط الشعر بعد ثلاثة أشهر من حدوث العامل المسبّب له، ويتوقّف بعد أشهر عدة في حال تركه من دون علاج.

الخطوة الأولى في معالجة تساقط الشعر هي البحث عن الأسباب المحتملة، إلى جانب العوامل الجينية. غالباً ما يُطلَب من المريض إجراء فحوص دم لمعرفة إذا كان يعاني من فقر دم أو مشكلات في الغدد أو أي خلل في الهرمونات. بعد معالجة هذه المشكلات، يتألف العلاج الأساسي من رذاذ “مينوكسيديل” الذي يجب استعماله كل ليلة لفترة مطوّلة من أجل تحفيز نمو الشعر من جديد، ويُستحسَن استخدامه بصورة مستمرة لمدى الحياة في حال كان الشخص يعاني من الثعلبة الذكرية. أيضاً لدى الرجال، وفي حالات محدّدة عند النساء، تمنع أقراص “فيناسترايد” تحوُّل هرمون التستوسترون إلى هرمون الديهدروتستوسترون (DHT) الذي يؤدّي دوراً أساسياً في الإصابة بالثعلبة الذكرية. غالباً ما توصَف فيتامينات، على غرار الـ”بيوتين” ومغذّيات أخرى، لتناولها لبضعة أشهر لدى المصابين بتساقط الشعر.

على الرغم من أن زرع الشعر هو الحل الدائم الوحيد في الحالات المتقدّمة، هناك اليوم العديد من العلاجات الآمنة غير الاجتياحية للمرضى الذين يعانون من تساقط الشعر أياً كان السبب. البلازما الغنية بالصفائح الدموية هي تقنية جديدة نسبياً في طب الجلد، وتقوم على سحب دم من المريض واستخراج البلازما الغنية بالصفائح الدموية وعناصر النمو. فضلاً عن تجديد البشرة، تشكّل هذه التقنية علاجاً فعالاً لتساقط الشعر، بما في ذلك الثعلبة الذكرية وداء الثعلبة. وهناك أيضاً علاج الـ”ميزوثيرابي” (mesotherapy) الذي يقوم على حقن الفيتامنيات والمغذيات الأخرى مباشرة في فروة الرأس، ويمكن أن يكون مفيداً في حالات كثيرة. يُستخدَم أيضاً الضوء الأحمر في العيادة أو بمثابة جهاز محمول باليد لتحفيز الشعر؛ تأثيره محدود لكنه مقبول. أخيراً، تخضع النساء اللواتي يعانين من مشكلات هرمونية، لعلاج بالهرمونات مثل حبوب منع الحمل أو سواها.

باختصار، هناك علاجات طبية كثيرة لمشكلة تساقط الشعر، ولا بد من زيارة طبيب الجلد من أجل وضع التشخيص الصحيح والحصول على العلاج المناسب.