دمشق مستعدة للقاء مع المعارضة في موسكو… و”الائتلاف الوطني” يرفض الخطة الروسية

  • A02
  • اعلنت الحكومة السورية إنها مستعدة للمشاركة في “لقاء تمهيدي تشاوري” في موسكو بهدف معاودة محادثات السلام العام المقبل لانهاء الصراع السوري. لكن أعضاء المعارضة السورية المدعومة من الغرب رفضوا الخطة الروسية وقالوا إنه “لا توجد أية مبادرات” ، علما ان “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بدأ حوارا مع اطراف اخرى في المعارضة للتوصل الى رؤية مشتركة لتسوية النزاع في بلاده.
    ونقل التلفزيون السوري عن مصدر بوزارة الخارجية والمغتربين السورية انه “في ضوء المشاورات الجارية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية حول عقد لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف إلى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين أنفسهم من دون أي تدخل خارجي تؤكد الجمهورية العربية السورية استعدادها للمشاركة في هذا اللقاء انطلاقا من حرصها على تلبية تطلعات السوريين لإيجاد مخرج لهذه الأزمة مع تاكيدها على استمرارها بمكافحة الارهاب اينما كان وفي اي بقعة على التراب السوري توازيا مع تحقيق المصالحات المحلية التي اكدت نجاعتها في اكثر من منطقة”. واضاف ان سوريا “تؤكد انها كانت وما زالت على استعداد للحوار مع من يؤمن بوحدة سوريا ارضا وشعبا وبسيادتها وقرارها المستقل بما يخدم ارادة الشعب السوري ويلبي تطلعاته في تحقيق الامن والاستقرار وحقنا لدماء السوريين كافة”.
    وسعت موسكو حليفة الرئيس السوري بشار الأسد إلى معاودة المحادثات التي انهارت في شباط بجنيف.
    وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هذا الشهر إنه يرغب في أن تتفق جماعات المعارضة السورية في ما بينها على نهج مشترك قبل بدء المحادثات المباشرة مع الحكومة.
    لكن لافروف لم يحدد جماعات المعارضة التي ستشارك. وتقبل دمشق بعض جماعات المعارضة لكنها ترفض المعارضة في الخارج.
    واجتمع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة السبت وقال في مؤتمر صحافي: “لا توجد أية مبادرة كما يشاع”. وأضاف: “روسيا لا تملك أي مبادرة واضحة وما تدعو إليه روسيا هو مجرد دعوة للاجتماع والحوار فى موسكو ولا تملك أى ورقة محددة أو مبادرة محددة.”
    وعاد البحرة واكد عقب لقاء مع وزير الخارجية المصري سامح شكري ان الائتلاف بدأ حوارا مع اطراف اخرى في المعارضة للتوصل الى رؤية مشتركة لتسوية النزاع في بلاده. وقال ان “كافة اطراف المعارضة السورية منفتحة على عملية حوار فيما بينها وتتقدم برؤى في ما بينها والقاهرة دائما ترحب بان تهييء المناخ المناسب لكي تجري عملية الحوار تلك”. واضاف انه “تجرى منذ فترة لقاءات ثنائية بالقاهرة ومناطق اخرى بين اطياف المعارضة ونتطلع الى لقاءات مستمرة خلال الفترة المقبلة ويحتمل ان تكون اللقاءات موسعة”. واشار الى انه خلال الحوارات يتقدم “كل طرف برؤيته و”لا ارى فارقا كبيرا بين الرؤى، قد يكون هناك فروقات بسيطة في الية الوصول الى الحل السياسي ولكن جميعها تشترك في الهدف النهائي”.
    وكان منذر خدام، رئيس المكتب الاعلامي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي من المعارضة السورية في الداخل المقبولة من النظام، صرح الاربعاء ان فصائل من معارضة الداخل والخارج بدات التنسيق في ما بينها لعقد اجتماع في القاهرة من اجل التوصل الى رؤية سياسية موحدة لحل الازمة السورية.
    واشار الى ان الاجتماع سيمهد للقاء اخر يعقد في موسكو، وسيضم مجموعة من الاحزاب والشخصيات السورية بينها هيئة التنسيق التي تضم 12 حزبا والادارة الذاتية الكردية وقوى من “الائتلاف الوطني”.
    وتوقع مصدر معارض اخر ان “يعقد اجتماع القاهرة في منتصف كانون الثاني”.
    وردا على سؤال في شان مشاركة الائتلاف في اجتماع القاهرة ، قال البحرة “لاتوجد اي دعوات رسمية حاليا لا الى القاهرة ولا الى موسكو او غيرهما وانما يوجد حوار بين اطراف المعارضة السورية دون اي تدخلات من اي طرف”.
    وكان البحرة قال في وقت سابق قبيل لقاء مع العربي ان “المعارضة ستقوم بتحمل مسؤولياتها واقرار وثيقة واحدة تعتمد في اي محادثات للسلام في سوريا مستقبلا”.
    الطيار الاردني
    * في عمان ، صرحت السفيرة الاميركية لدى الاردن أليس ويلز ان حكومتي الولايات المتحدة والاردن تعملان معا لضمان عودة الطيار الاردني معاذ الكساسبة الذي أسره تنظيم “الدولة الاسلامية” الاربعاء الى ارض المملكة “سالما”.
    وقالت السفيرة في رسالة نشرتها على صفحة السفارة الاميركية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) “في هذا اليوم حيث يجتمع العديد من الاميركيين مع عائلاتهم ضمن تقاليد العيد، فاننا نعي بألم ما تمر به عائلة اردنية وعائلة القوات المسلحة الاردنية ككل، ان قلوبنا وصلواتنا مع الطيار الاردني الشجاع وعائلته”. واضافت ان “حكومة الولايات المتحدة والسفارة الاميركية تعمل عن كثب مع الحكومة الاردنية لضمان عودته سالما”.
    وكررت “كما قال الرئيس (الاميركي باراك) أوباما، ان الاردن حليف لا يقدر بثمن ونقدر شركتنا التاريخية. نحن نقف الى جانب بعضنا البعض في مواجهة التطرف، ونقدر دور الاردن في النهوض بالسلام والاعتدال في المنطقة”.
    ونشرت السفيرة هاشتاغ كلنا_معاذ_الكساسبة مع عبارة “اليوم نشارككم المشاعر التي عبر عنها العديد منكم”، مع صورة لطائرة بالوان العلم الاردني مكتوب عليها اسم الطيار الاردني “معاذ”.
    وسقطت الاربعاء طائرة حربية اردنية مشاركة في عمليات الائتلاف الدولي قرب مدينة الرقة، معقل تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي اسر طيارها الاردني معاذ الكساسبة، في اول حادثة من نوعها منذ بدء غارات التحالف ضد هذه الجماعة المتطرفة في سوريا قبل ثلاثة اشهر.