كيف ستفشل المقاومة المشروع الاستراتيجي المعدّ ضدها؟

 

وقال مالك ابي نادر في حديث مع قناة العالم الاخبارية اليوم الاثنين: ان عملية القنيطرة كانت فرصة للكيان الاسرائيلي لكي تضغط على محور المقاومة التي تستهدفه منذ القديم، مشيراً الى ان المقاومة كانت تتوقع ذلك، وان ما حصل هو نتيجة معركة وسجال يدور منذ عشرات السنوات بين “اسرائيل” وقيادة المقاومة بدءاً من اغتيال الشيخ راغب الى السيد الموسوي الى الشهيد لقيس وعماد مغنية والى غيرهم من سقطوا في هذه الحرب الامنية.

واوضح مالك، ان الرد سيكون لا محالة من قبل حزب الله، وذلك لان المقاومة لن تمرر اي اعتداء الا بردّ، ولكن بطرق مختلفة وغير مباشرة، واضاف، ان ما جرى بتوقيته ومكانه يستوجب النظر والتروي للواقع السوري، وبيّن ان القيادة السورية هي من تقرر الرد في البداية.

ورأى، انه ليس لسوريا وللمقاومة ومن معهما مصلحة في اثارة حرب كبيرة مع “اسرائيل” هي بحاجة لها حالياً، خاصة وانها على اعتاب الانتخابات.

كما لفت، الى انه ليس هناك مصلحة في اعطاء الكيان الاسرائيلي ذريعة للقيام بعدوان، بينما المعركة الداخلية هي أهم، حيث ان المعركة على الارهاب اثبتت بأنها امرّ وأقصى واظلم على الكيان الاسرائيلي من الواقع العربي ومحور المقاومة.

وقال مالك: انه استناداً الى التحليل وتاريخ عمليات الرد بين المقاومة و”اسرائيل” سيكون هناك تروٍ ولكنه سيكون بطريقة غير مباشرة وموجعة تسلب من الكيان الاسرائيلي اي ذريعة.

واكد، انه سيكون هناك عملية نوعية تخريبية لمشروع كبير استراتيجي يحضر ضد محور المقاومة، او اغتيال شخصية كبيرة ولكن في الداخل الاسرائيلي، وشدد على ان اعتداء القنيطرة مرتبط بالقيادة السورية وبتوقيتها واستراتيجيها واولياتها.

وحول القدرات الصاروخية لحزب الله، قال الكاتب والمحلل السياسي: ان هذه القوة الصاروخية هي اسلحة دفاعية، وان المقاومة نجحت في استعمال هذه الاسلحة بطريقة دفاعية، وسحبت الذرائع على مدى عشرات السنوات من المجتمع الدولي الذي ينتظرها لتدميرها بحجة انها تعتدي على “اسرائيل”.

واكد مالك، ان اسلحة المقاومة لم تبادر الى الهجوم او الى الاعتداء ولا مرة على “اسرائيل” ولا على غيرها، بل كانت دفاعية، مشيراً الى ان الاستراتيجية هذه لم تغيرها المقاومة.

يشار الى ان غارة بطائرة اسرائيلية استهدفت مجموعة لـ “حزب الله” كانت في تفقد ميداني لمزرعة الأمل في ريف القنيطرة داخل المنطقة المحررة من الجولان السوري، ما أدى إلى سقوط ستة شهداء، بينهم الشهيد جهاد نجل الشهيد عماد مغنية القيادي في حزب الله.