معماريو جامعة البحرين يقدمون 23 تصميماً لوحدات السكن الاجتماعي بلمسات ابداعية

قال مستشارون ومهندسون معماريون إن تصاميم طلبة العمارة الهندسية السكنية في جامعة البحرين التي حكَّموها ضمن جائزة بنك الإسكان للإبداع الهندسي، اتسمت بالواقعية ولم تخلُ من اللمسات الإبداعية، معربين عن تفاؤلهم بالمخرجات الجديدة والمعماريين الجدد الذين سيلتحقون بالسوق. وأفاد المهندسون – بعد تحكيم وبحث 23 تصميماً لسكن المواطنين في ثلاث فئات أمس الأول – أن المشروعات متفاوتة من حيث الالتزام بالشروط واللمحات الإبداعية والواقعية، لكنها التزمت بالمعايير الهندسية إجمالاً.

وأطلق بنك الإسكان الجائزة العام الدراسي الماضي للمرة الأولى بالتعاون مع جامعة البحرين بهدف تحفيز الإبداع في المجال الهندسي، وخلق مجتمع تنافسي بين المتميزين من طلاب كليات الهندسة، والمساهمة في تطوير المجتمع الشبابي الجامعي وتنميته من خلال دعم العناصر المتميزة من طلبة السنوات النهائية في كليات الهندسة، بالإضافة إلى توعية الطلبة بأهمية الحلول المستدامة في الشأن العمراني والإسكاني وتحفيزهم على الانخراط في البحوث العلمية والعملية التي تُعنى بالمجال العمراني.

وقال عميد كلية الهندسة في الجامعة الدكتور فؤاد محمد الأنصاري: “إن المشروعات تعود لطلبة التصميم المعماري رقم خمسة، وقد اختصت بتصميم وحدات سكنية للمواطنين وفق ثلاثة أنماط، هي: البيوت المتصلة، والبيوت شبه المتصلة، والبيوت المنفصلة، وقد أعطي الطلبة مساحات وميزانيات محددة”.
وتابع قائلاً: “من الواضح أن الطلبة في هذا المشروع خاضوا تجربة مفيدة كان المحك فيها إحداث توازن بين الواقع الذي تفرضه محددات المشروع التي رسمها بنك الإسكان والخيال الطلابي الواسع”.

وأفاد د. الأنصاري أن “مشروعات الطلبة كانت متفاوتة غير أنها مرضية إجمالاً، بل إن بعض الطلبة خرجوا بلمسات جمالية، وكذلك استخدموا عامل الضوء والإنارة الطبيعية لتقليل استخدام الطاقة بطريقة لافتة”.وقدم العميد شكره لبنك الإسكان الذي ينظم المسابقة للسنة الثانية على التوالي. ومن جهته، قال القائم بأعمال المدير العام لشركة عقارات الإسكان المملوكة لبنك الإسكان المهندس إياد عبيد: “كل المشروعات المشاركة تقريباً ذات بعد هندسي، وتحتوي على لمسات إبداعية لكنها تختلف في مداها من طالب لآخر غير أن جميع الطلبة التزموا بالشروط الهندسية”.

وتابع قائلاً: “أجد أن المشروعات الطلابية كانت قريبة من الواقع، وذلك يدل على أن الطلبة نفذوا التصاميم بعد دراسة نظرية وافية، ولذلك وجدنا أن التصاميم دقيقة نسبياً في الأبعاد المختلفة المعمارية، والبيئية، وتوزيع المساحات، والوفاء باحتياجات الساكنين”. وأعرب عبيد عن اعتقاده بأن الجائزة تساعد بنك الإسكان على وضع بعض الأفكار والنماذج الهندسية التي نفذها الطلبة بين يدي شركات التطوير التي أبرمت اتفاقات تطوير وحدات السكن الاجتماعي مع وزارة الإسكان.

ونوه المستشار المعماري المهندس فائق منديل إلى أن “فكرة الجائزة تتمثل في إعطاء الطالب الفرصة ليقترب من واقع السوق، وأن تزيد دافعيته للإنجاز والإبداع بعد هذه التجربة في نهاية مشواره الجامعي”.وقال مستدركاً: “لكن المحك الحقيقي سيكون في سوق العمل، فهنالك يتعلم المهندس توظيف المعايير وفق المعطيات والعناصر الموجودة على أرض الواقع”.

ورأى منديل أن “الطلبة ركزوا في تصاميمهم على الجانب المعماري وربما أهملوا الترابط بين التصميم والبيئة المحيطة”. وذهب مدير دائرة التصميم في بنك الإسكان حسين غلوم إلى أن التنافس بين المشروعات المشاركة قوي، مشيراً إلى أن بعض التصاميم اكتنفت أفكاراً جميلة ولمسات إبداعية يمكن البناء عليها والاستفادة منها، وخصوصاً في ضوء تحديد تكلفة الوحدات السكنية.