وأضاف الوزير أن الخفض سيشمل سعر الصرف الجمركي، وينفذ ضمن ميزانية عام 2018 التي يبدأ العمل بها في الأسبوع الأول من يناير.

وفي وقت سابق من شهر ديسمبر الجاري، حث صندوق النقد الدولي السودان على تعويم عملته لتعزيز النمو والاستثمار، لكن الحكومة استبعدت تبني سعر صرف تحدده قوى السوق.

وقال متعاملون إن السعر في السوق السوداء قفز إلى 27 جنيها سودانيا للدولار من 25 جنيها، الثلاثاء، عقب الإعلان عن قرار خفض قيمة العملة.

وقال وزير المالية: “ميزانية العام الجديد تعتمد بأكملها على سعر صرف يبلغ 18 جنيها سودانيا للدولار. نتوقع أن تكون نتائج هذه السياسة إيجابية للاقتصاد السوداني”.

وهبط الجنيه السوداني بشدة أمام الدولار بعد أن رفعت واشنطن عقوبات اقتصادية فرضت قبل 20 عاما، في أكتوبر، مما شجع التجار علي زيادة الواردات وفرض ضغوطا على الموارد الشحيحة من العملة الصعبة.

ولا تستطيع الشركات توفير احتياجاتها من العملة الصعبة بسعر الصرف الرسمي السابق البالغ 6.7 جنيه للدولار، وتضطر للشراء من السوق الموازية.

ولوقف خروج العملة الصعبة من النظام المصرفي، أعلن السودان إجراءات عاجلة الشهر الماضي بعدما نزل الجنيه لمستوى قياسي مسجلا 27 جنيها مقابل الدولار في السوق السوداء.

كما فرضت الخرطوم قيودا صارمة علي واردات السلع الترفيهية، لتوجيه السيولة تجاه القطاعات التي تدعم النمو، بحسب البنك المركزي.

وعانى السودان، الذي يعتمد على الاستيراد، نتيجة العقوبات وانفصال الجنوب في 2011، حيث فقد 75 بالمئة من إنتاج النفط، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي.