الوزيرة فيرافانتي تدعو إلى حوار مفتوح مع المسلمين

أكدت الوزيرة والسيناتور الأحرارية، وعضو المقاعد الأمامية في الحكومة الفيدرالية، كونسيتا فيرافانتي، أنه يجب التعامل مع التحديات التي تواجه المهاجرين بروية. وتقول إن المسلمين في أستراليا يواجهون التحيز عندما يصلون إلى نقطة »مفترق الطرق« التي واجهتها موجات المهاجرين السابقة. واستخدمت فيرافانتي خطاباً بعنوان »المنسيون«، كتبه البرلماني الأسترالي، روبرت مينزيس، بشأن التحديات التي يواجهها الأستراليون المسلمون، والتأكيد على أهمية الحوار المفتوح داخل المجتمع وخارجه. وتقول إن موجات المهاجرين المختلفة منذ الأيام الأولى للاستيطان الأوروبي كانت جميعها »مستهدفة«، من صينيين، وأيرلنديين، ألمان، ومجموعة من الإيطاليين واليونانيين بعد الحرب، والفيتناميين واللبنانيين في السبعينات، وأخيراً، الجماعات المسلمة.
»في تلك الرحلة، وصل كل منهم إلى ما يسمى بلحظة مفترق الطرق الخاصة به، تلك اللحظة التي يقول فيها المجتمع: نحن جزء من أستراليا. لقد جئنا إلى هنا، بعد أن غادرنا بيوتنا، وأنجبنا أطفالنا هنا، قدمنا تضحيات للوصول إلى هنا، لا يمكن أن يكون كل ذلك عبثاً، ولا يمكننا أن نسمح بتقليل إسهاماتنا الإيجابية في أستراليا، من خلال الإجراءات التي اتخذها بعض التفاح الفاسد في مجتمعنا«.
وتروي واقعة حدثت عام 2016، عندما سألت مجموعة من قادة الأعمال: »إذا كان عليكم توظيف شخص ما، وكانت لديكم ثلاث سير ذاتية، جميع أصحابها يتمتعون بمؤهلات متساوية، وهم فيرد، ماريو، ومحمد، من ستوظفون؟«، وتمضي قائلة »لم يجب أحدهم عن سؤالي، ولكن التعبيرات على وجوههم هي التي أجابت عن السؤال«.
وتقول إن الطريقة الوحيدة للتعامل بفعالية مع التحديات الأمنية التي يفرضها الشباب المسلم على أنها راديكالية، تحتاج منا إلى أن نفهم سبب تعرض الشباب لها، بما في ذلك صعوبة العثور على وظيفة. وتضيف »بالنسبة لي، هذا هو جوهر ما يتحدث عنه مينزيس، إنه بدلاً من تعزيز الكراهية، ينبغي التعامل مع القضايا وجهاً لوجه، لمعالجة التحدي المتمثل في التطرف، فهذا يعني العمل مع مثل هذه المجتمعات للتأكد من أنها خالية من مثل هذه الإشكالات، ومن أجل تمليكها الحل«، وتمضي قائلة »ومع هذا الإدراك المتأخر، لا أعتقد أننا قمنا بذلك بشكل فعال في الماضي، لكننا بحاجة إلى القيام به في المستقبل«.
وتقول إن المجتمع يجب أن يحافظ على رفاهية شبابه، لأنها ليست مسؤولية غامضة أو عامة، بل مسؤولية تقع الآن على الآباء وقادة المجتمع، والأصدقاء والعائلات القريبة من شخص يشعر بخيبة أمل في حياته، أو يجد جاذبية لتنظيم »داعش«، ونؤمن، نحن الليبراليين، بالحقوق والحريات لجميع الناس. وتسترسل »هؤلاء الناس يمثلون الخط الأمامي، فعندما يرون تغييرات في شخص أصبح متطرفاً، فإنهم يساعدون ذلك الشاب، قبل أن يذهب بعيداً في الطريق الخطأ«.
»ومن خلال مشاوراتي العديدة عبر طيف المجتمعات المسلمة، اكتشفت أن الكثيرين منهم يعتقد أنهم مستهدفون من قبل بعض الأستراليين، الذين يلجؤون إلى الكراهية، بدلاً من فهم الأفعال السيئة التي تقدم عليها قلة من الناس، لاسيما النساء اللواتي غالباً ما يتحملن عبء الإيذاء بسبب ملابسهن. ونؤمن، نحن الليبراليين، بالحقوق والحريات غير القابلة للتصرف لجميع الناس، بما في ذلك حرية ممارسة دينهم ومعتقداتهم دون خوف أو تدخل، طالما أن هذه الممارسات تدخل في نطاق القانون الأسترالي«.