وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع بهدم القرية الفلسطينية في منطقة الخان الأحمر جنوب شرقي مدينة القدس، وفق ما ذكر مراسل “سكاي نيوز عربية” في الضفة الغربية، الأربعاء.

وأضاف علاء محاجنة محامي السكان لرويترز، أن قرار المحكمة صدر بعد يوم من تسبب القوات الإسرائيلية في مواجهات بقرية خان الأحمرحين حركت إليها الجرافات وأمهلت الدولة حتى 11 يوليو للرد على دفع القرويين بحرمانهم من تصاريح البناء ظلما.

ويعيش نحو 180 بدويا، يرعون الماشية والأغنام، في أكواخ من الصفيح والخشب في خان الأحمر.
وتقع القرية بين مستوطنة معاليه أدوميم، وهي مستوطنة كبرى قرب القدس، ومستوطنة كفار أدوميم الأصغر إلى الشمال الشرقي.

وبنيت خان الأحمر من دون تصاريح إسرائيلية يقول فلسطينيون إن الحصول عليها مستحيل.
وتسعى إسرائيل منذ فترة طويلة لإجلاء البدو من المنطقة الواقعة بين المستوطنتين ووافقت المحكمة العليا على الهدم في مايو.

وتقول جماعات حقوقية إن إجلاء البدو سيخلق جيبا استيطانيا أكبر قرب القدس وسيزيد على الفلسطينيين صعوبة ربط الأراضي في الضفة الغربية وهي منطقة يريدونها مع قطاع غزة لإقامة دولتهم.

وذكرت إسرائيل أنها تخطط لإعادة توطين السكان في منطقة على بعد نحو 12 كيلومترا قرب قرية أبو ديس الفلسطينية.

والموقع الجديد مجاور لمكب نفايات ويقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن نقل السكان قسريا يشكل انتهاكا للقانون الدولي الذي يسري على الأرض المحتلة.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل في الضفة الغربية غير مشروعة. وترفض إسرائيل ذلك.

وينتمي سكان خان الأحمر إلى قبيلة الجهالين البدوية التي طردها الجيش الإسرائيلي من جنوب إسرائيل في الخمسينيات من القرن الماضي.

وخلال مقابلة قبل قرار المحكمة العليا يوم الخميس لمح وزير الأمن العام الإسرائيلي جلعاد إردان إلى أن هدم قرية خان الأحمر ربما لا يكون وشيكا.

وفي إشارة إلى مستوى المعارضة الدولية للخطوة قال إردان لموقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني “أتمنى تنفيذ هذا القرار في الأسابيع القادمة”.